تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( لمريد التزويج ) يفيد أن المراد به الولي ، إذ الزوج يريد التزوج مع أن المقول له هو الزوج ، فالأولى أن يقول : لمريد التزوج ، إلا أن يقال المعنى لمريد تزويج النبي له ؛ ولذا قال : التمس أيها الطالب التزوج شيئا تجعله صداقا الخ . والقصة كما في البخاري : أن امرأة عرضت نفسها على النبي فسكت فقال بعض القوم : زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ؛ ولم يكن عنده شيء فقال له النبي : ( هل معك شيء تصدقها إياه ؟ ) فقال : معي إزاري . فقال : ( إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك ) فقال : ( التمس ) أي أطلب شيئا من الناس تجعله صداقا : ( ولو ) كان ما تلتمسه أي تطلبه : ( خاتما من حديد ) فقال : لم أجد شيئا . فقال : ( هل معك شيء من القرآن ؟ ) فقال : معي سورة كذا وكذا . فقال : ( أصدقها إياه ) فتزوجها بتعليم ذلك اه . | قوله : ( ولو خاتما ) هذا غاية في القلة ، وليس المراد خصوص الخاتم . | قوله : ( ويستحب ) هذا هو الأصل ويكره إخلاؤه عنه ، وقد يجب كما لو زوج القاصرة وليها بأكثر من مهر المثل ؛ لأنه لو سكت لوجب مهر المثل وقد يحرم كما لو زوجها بدون مهر المثل ولو سكت لوجب مهر المثل م د . قوله : ( للزوج ) لو قال للعاقد كان أولى ، اللهم إلا أن يقال قيد بالزوج لأن الولي تارة يستحب في حقه وتارة يجب ، والمفهوم الذي فيه تفصيل لا يعترض به ق ل . قوله : ( في صلب النكاح ) أي أثناء العقد فلا اعتبار بالتوافق قبل النكاح أو بعده في استحباب أو التزام ، حتى لو خالف المسمى فيه المتفق عليه قبله أو بعده كان هو أي النكاح المعتبر سم . والصلب بسكون اللام وتضم للاتباع وأصله لغة كل ظهر له فقار أي عظام كما في المصباح ، ففي الكلام استعارة بالكناية حيث شبه النكاح بشيء له عظام وحذف المشبه به وأثبت شيئا من لوازمه وهو الصلب . قوله : ( لم يخل نكاحا عنه ) أي نكاحا لغيره فلا ينافي نكاح الواهبة نفسها الآتي اه م د . وقوله : ( فلا ينافي الخ ) وعبارة م ر كعبارة الشارح هنا . وجعل الرشيدي كلام الرملي على إطلاقه . وقال مؤيدا له أي مقويا له ، وأما الواهبة نفسها فلم يقع لها نكاح اه . وحينئذ فلا حاجة لما ذكره م د بقوله أي نكاحا لغيره الخ . قوله : ( أدفع للخصومة ) أي عند التنازع . قوله : ( ولئلا يشبه نكاح الواهبة نفسها له ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي التي وهبت نفسها للنبي وهي بمكة وأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن للإسلام وترغبهن فيه ، حتى ظهر

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٩٤