تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمس رضعات متفرقات ، فإنه ينفسخ نكاح الاثنين لأن الكبرى صارت أم زوجته ، ويجب عليها نصف المهر للصغيرة ولا يجب عليها مهرها لئلا يخلو نكاحها مع الوطء عن غير مهر خلافا للقليوبي . | قوله : ( ورجوع شهود ) بأن شهد جماعة شهادة حسبة بأنه طلقها طلاقا بائنا وفرق القاضي بينهما ثم رجعوا عن الشهادة . ومن صور رجوع الشهود أن يشهدا بأن بين الزوجين رضاعا محرما فيفرق بينهما القاضي ثم يرجعان عن الشهادة فيغرمان المهر للتفويت ولا يعود النكاح ؛ لأن رجوعهم لا يقبل بالنسبة له . ومحل رجوع الزوج عليهم بشروط أن لا يصدقهم وأن تكون شهادتهم على حي ، وإلا فلا غرم عليهم ، وأن لا يثبت عدم النكاح بالمرة فإن شهدوا بالطلاق مثلا ثم شهد آخران أنها أخته من الرضاع فلا غرم أيضا . وظاهر قوله : ( ورجوع شهود ) أنه مثال للتفويت وفيه نظر لأن تفويت البضع حصل بالشهادة لا بالرجوع عنها ، إلا أن يقال الواو بمعنى أو فهو معطوف على تفويت فيكون مثالا لوجوب الصداق لا لتفويت البضع ، لأن الصداق لم يجب برجوع الشاهدين عن الشهادة . | قوله : ( وآتوا ) الخطاب للأزواج ، وقيل للأولياء ؛ لأنهم كانوا يأخذونه في الجاهلية ، وكان شرعا لشعيب لآية : ^ ﴿ إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ﴾ ^ ( القصص : 27 ) أي سنين اه شوبري . | قوله : ( صدقاتهن ) مفعول ثان ونحلة حال من صدقاتهن . | قوله : ( مبتدأة ) بالنصب صفة لعطية أي لا في مقابلة شيء ؛ لأن المرأة تستمتع بالرجل أكثر مما يستمتع هو بها ، فإنها تستمتع به من ثلاثة أوجه : بخروج منيها ، وتردد الذكر ، وسريان مني الرجل في رحمها ؛ وأما هو فيلتذ بالأولين فقط . وإنما وجب عليه لأنه أقوى كسبا منها . | فائدة : إذا قلد شخص الحنفي وعقد على امرأة في مذهبه ثم طلقها ثلاثا فله الرجوع عن تقليده وتقليد مذهب غيره ويعقد عليها بلا محلل ؛ قاله ابن قاسم . | قوله : ( ويسمونه الخ ) الأولى : ويسمى ؛ لأن التسمية من الله لا من أهل الجاهلية . قوله : ( لأن المرأة ) تعليل للتسمية . قوله : ( وآتوهن أجورهن ) أي مهورهن .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٩٣