يتشاءمون به . وبما جاء في أحاديث بأنه أكل مع المجذوم طعاما وأخذ بيده وجعلها معه في القصعة وقال : ( كل بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه ) . وأجيب بأن الأمر باجتناب المجذوم إرشادي ومواكلته لبيان الجواز ، أو جواز المخالطة محمول على من قوي إيمانه وعدم جوازها على من ضعف إيمانه ؛ ومن ثم باشر الصورتين ليقتدى به فيأخذ القوي الإيمان بطريق التوكل والضعيف الإيمان بطريق الحفظ والاحتياط كما ذكره ح ل في سيرته . قوله : ( والتجارب ) بكسر الراء جمع تجربة ، قال في المصباح : جربت الشيء تجريبا اختبرته مرة بعد أخرى ، والاسم التجربة والجمع التجارب مثل المساجد . قوله : ( ولو حدث بالزوج بعد العقد عيب ) هذا تقدم ، وأتى به توطئة لما بعده . قوله : ( عيب ) أي من الخمسة . وقوله : ( ولو بعد الدخول ) غاية فيما عدا العنة . قوله : ( قبل الدخول وبعده ) الظاهر أنه تعميم في الحدوث لا في التخيير وإن كان الحكم مسلما ، فكان الأنسب للشارح تقديمه على قوله تخير . قوله : ( بمقارن جب ) من إضافة الصفة للموصوف ، أي بجب مقارن وعنة مقارنة للعقد ، فإذا زوجها فتبين أنه مجبوب أو عنين حالة العقد فلا خيار للولي بل الخيار لها لأن الحق لها في ذلك ولا حق للولي فيه ؛ قال العلامة الزيادي : واستشكل تصوير مقارنة العنة للعقد لأنها لا تثبت إلا بعده . وأجيب بإمكان تصويرها بما إذا تزوجها وعن عنها ثم طلقها وأراد تجديد نكاحها . قوله : ( ويتخير ) أي الولي بعد العقد ولو سيدا في أمته . قوله : ( وإن رضيت الزوجة به ) أي بعد العقد
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي