تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( لأن ذلك ) أي المذكور من دعوى العنة . قوله : ( وإقرارهما لغو ) أي والدعوى عليهما غير مسموعة ، فليس هناك يمين مردودة . قوله : ( وبقيد قبل الوطء العنة الحادثة بعده ) عبارة شرح المنهج : أما بعد الوطء فلا خيار لها بالعنة لأنها مع رجاء زوالها عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها منه بخلاف الجب اه . وقوله : عرفت قدرته على الوطء ووصلت الخ . إن قلت هذا التعليل يأتي في المجبوب إذا كان الجب بعد الوطء لأنها حينئذ عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها ، فمقتضاه أنه لا يثبت لها الخيار في المجبوب إلا إذا جب قبل الوطء مع أن لها الخيار مطلقا . فالجواب ما أشار إليه بقوله مع رجاء زوالها أي العنة في العنين ، بخلاف المجبوب فلا يرجو زوال علته ؛ أفاده شيخنا : وقوله : ( قبل الوطء ) بالمعنى الذي ذكروه في التحليل فإن كانت بكرا فلا يزول حكم العنة إلا بالافتضاض بآلته اه س ل ق ل . قوله : ( بخلاف حدوث الجب ) فيتخير به ، ومثله حدوث الرتق فيها والقرن بعد الوطء فيتخير به . | قوله : ( وصح ذلك ) أي مجيء الآثار به . قوله : ( رواه ) أي الثبوت المذكور . قوله : ( وعول عليه ) أي اعتمد . قوله : ( لأن مثله لا يكون إلا عن توقيف ) جواب عما يقال إن ذلك ثابت باجتهاد الإمام عمر والشافعي مجتهد والمجتهد لا يقلد مثله . وحاصل الجواب أن عدم التقليد فيما هو من قبيل الرأي لا ما كان عن توقيف أي سماع من النبي أو نحوه ، وذكر الحديث ليرشح به مستند التوقيف وذكر كلام الشافعي ليظهر به أن ذلك من المعقول المعني لا من التعبدي وإن كان لا حاجة إليه ق ل . قوله : ( وفي الصحيح ) أي صحيح البخاري : ( فر من المجذوم ) الحديث . وفي صحيح مسلم أنه قال لمجذوم وفد ثقيف : ( ارجع فقد بايعناك ) وفي المرفوع : ( لا تديموا النظر إلى المجذومين ) . وجاء : ( كلم المجذوم وبينك وبينه قدر رمح أو رمحين ) وهذا معارض بقوله : ( لا عدوى ولا طيرة ) لأنهم كانوا في الجاهلية إذا أرادوا فعل شيء كسفر مثلا يطيرون الطير ، فإن طار على اليمين يتفاءلون به ، وإن طار على الشامل

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٨٦