تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( لكنه في الوجه أغلب ) أي والأطراف زي . قوله : ( والبرص ) بفتح الباء والراء . قوله : ( وهو بياض شديد ) بحيث إذا فرك لا يحمر ، والمعتمد أنه لا يشترط استحكامها بل يكفي حكم أهل الخبرة بكونه جذاما أو برصا زي وم ر ؛ لأن النفس تعاف ذلك وإن لم يكن مستحكما . والاستحكام في البرص هو وصوله إلى العظم بحيث لو فرك العظم فركا شديدا لا يحمر . قوله : ( مستحكمين ) بكسر الكاف ، بمعنى محكمين ، فالسين والتاء زائدان . قوله : ( وتردد فيه ) أي في كون الاستحكام يكون بالتقطع على القول به . وقول : ( وجوز الاكتفاء باسوداده ) أي وإن لم يتقطع . وقوله : وحكم الواو بمعنى ( أو ) وهذا كله على القول بأن الاستحكام قيد . ومما جرب للجذام دهن حب العنب ومرارة النسر أجزاء متساوية ويخلطان معا ويدلك بهما ثلاثة أيام فإنه يبرأ . ومما جرب للبرص ماء الورد يطلى به ثلاثة أيام اه برماوي . قوله : ( وجوز الاكتفاء ) معتمد . قوله : ( باستحكام العلة ) أي من جذام أو برص . قوله : ( ولم يشترطوا في الجنون الاستحكام ) واستحكامه بألا يقبل العلاج وعدم استحكامه أن يقبل العلاج وهو الذي جعله الشارح غاية فيما تقدم . قوله : ( يفضي إلى الجناية ) أي غالبا . | قوله : ( والرتق والقرن ) أي ولو كان الزوج مجبوبا أو عنينا عند شيخنا خلافا لحجر . والحاصل أنه يثبت للزوج الخيار بعيب الزوجة سواء كان العيب مقارنا للعقد أو حدث بين العقد والوطء أو حدث بعد الوطء ، ولا خيار له بغير ما في المتن كضيق المنفذ والقروح السيالة والبول عند الجماع والبخر والصنان المستحكم والخنوثة الواضحة قبل العقد ، ومثل البول التغوط عند الجماع والإنزال قبله والبهق ، وأما المرض الدائم الذي لا يمكن معه الجماع وقد أيس من زواله فهو من طرق العنة وليس قسما مستقلا خارجا عنها ، وحينئذ يفصل فيه بين كونه قبل الوطء أو بعده كما ذكره ح ل وغيره . وقوله : ( وأما المرض الدائم ) أي القائم بالزوج ، ومنه ما لو حصل له كبر في الأنثيين بحيث تغطى الذكر بهما وصار الذكر لا يخرج من بين الأنثيين ولا يمكنه الجماع بشيء منه ، فيثبت لزوجته الخيار إذا لم يسبق له وطء ؛ لأن هذا هو مقتضى التشبيه بالعنة وذلك حيث أيس من زوال كبرهما بقول طبيبين ، بل ينبغي الاكتفاء بواحد عدل . ولو قيل في هذه إنه ملحق بالجب فيثبت به الخيار مطلقا لكان محتملا ؛ لأن هذا المرض يمنع من احتمال الوطء ، إلا أن يقال لما كان البرء ممكنا في نفسه التحق بالعنة ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٨٣