تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وتحرم واحدة ) لا يخفى أن واحدة عطف على سبع ، فهي بدل من أربعة عشر لأن المعطوف على البدل بدل وتقدير الفعل غير مستقيم ق ل . وفيه نظر ، فإن تقدير الفعل لا بد منه بناء على ما جرى عليه الشارح من جعل الأربع عشرة من المحرمات على التأبيد ، لكن يلزم عليه أن المعدود إنما هو ثلاثة عشر فقط ؛ ولهذا قلنا فيما مر إن المتعين حذف لفظ المؤبد ليشمل هذه ويكون العدد تاما فتأمل ، فيكون كلام ق ل ظاهرا على هذا اه . واقتصر المصنف على الأخت لأنها المذكورة في الآية أي في قوله : ^ ﴿ وأن تجمعوا بين الأختين ﴾ ^ ( النساء : 23 ) وإلا فقوله ولا يجمع بين المرأة الخ يؤخذ منه تحريم الجمع أيضا بين المرأة وعمتها وخالتها . | قوله : ( أخت الزوجة ) قال شيخنا يظهر لي أنه يمتنع الجمع بين امرأة وأختها وإن نفاها والدها بلعان ، إذ هي غير منتفية قطعا بدليل أنه متى استلحقها لحقته . وهذا باعتبار الدنيا ، أما في الآخرة فلا مانع من جمع الأختين في الجنة لانتفاء علة التحريم فيها كمن تزوج إحداهما ثم ماتت في عصمته ثم تزوج الأخرى وماتت في عصمته فيجتمعان معه في الجنة أو مات ولم تتزوج بعده غيره قاله الشهاب الرملي شوبري . وقال القرطبي : يجوز نكاح المحارم في الجنة ما عدا الأصول والفروع لانتفاء علة التحريم وهي الحقد والبغض ، قال تعالى : ^ ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل ﴾ ^ ( الأعراف : 43 ) وتحريم هذا الجمع عام في حق نبينا وبقية الأنبياء وأممهم كما في العباب ع ش على م ر . | قوله : ( وأن تجمعوا ) قال البيضاوي : هو في موضع رفع عطف على المحرمات ، أي على قوله : ( أمهاتكم ) وقوله : ( ولو بواسطة ) يعني عمات أصولها وخالاتهم اه م د . | قوله : ( لا الكبرى ) دفع به توهم أن العمة والخالة هي الكبرى غالبا ق ل . قال شيخنا : والظاهر أنه توكيد وما في حاشية ق ل غير ظاهر ، وعبارة ق ل على الجلال : قوله : ( لا الكبرى ) هو توكيد لما قبله على اللف والنشر غير المرتب ، وفيه دفع توهم تقييد المنع بكون العمة أو الخالة هي الكبرى كما هو الغالب اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٧٨