المراد بالمباشرة ما يشمل المباشرة بالعقد ، إذ لا يصح هذا هنا ، إذ أم الزوجة تحرم بالعقد وإن لم يكن مباشرة بالكلية كما قرره شيخنا ؛ فقوله : ( وليست مباشرة الخ ) كما إذا تزوج امرأة ولمسها وقبلها بشهوة ولم يطأها فليس اللمس والقبلة كالوطء في تحريم بنتها خلافا لبعض الأئمة . | قوله : ( وتحرم زوجة الأب ) أي من النسب أو الرضاع ، وكذا زوجة الابن . والتقييد في الآية لإخراج زوجة من تبناه كما يأتي . وكان الصواب إسقاط لفظ تحرم لأن زوجة الأب معطوف على أم الزوجة ، وكذا ما بعده ق ل . وخرج بزوجة الأب أمها وبنتها وكذا يقال في زوجة الابن . | قوله : ( ما نكح ) ذكر ما دون من لأنه أريد بها الصفة ، أي منكوحة آبائكم . قوله : ( إلا ما قد سلف ) هو منقطع ؛ أي ، لكن ما قد سلف ، فلا مؤاخذة فيه لأنه وقع بغير شرع . وانظر أي فائدة في هذا الاستثناء مع أنه وقع في الجاهلية ولا نؤاخذ بما وقع فيها . قوله : ( زوجة الابن ) من نسب أو رضاع وإن سفل ذكرا أو أنثى بواسطة أو بغيرها ، فهو شامل لزوجة ابن البنت ، فتحرم على جده لأنها زوجة من ولده بواسطة ؛ إذ الولد يشمل الذكر والأنثى . وفي كلام بعضهم أنها لا تحرم تمسكا بقول القائل : | بنونا بنو أبنائنا وبناتنا | بنوهن أبناء الرجال الأباعد | وهو ممنوع ؛ لأنهم إنما عبروا بزوجة الولد بواسطة أو بغيرها وهو شامل للذكر والأنثى ، فتنبه له فإنه دقيق اه ع ش على م ر . وقوله : ( بنونا ) خبر مقدم وما بعده مبتدأ مؤخر ، والمراد بالأباعد الأجانب . | قوله : ( فللآية ) أي جنسها وإلا فهناك آيتان ، إحداهما قوله تعالى : ^ ﴿ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ﴾ ^ ( النساء : 22 ) والأخرى : ^ ﴿ وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ﴾ ^ ( النساء : 23 ) . قوله : ( فللحديث المتقدم ) وهو : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي