الوطء في الحياة ويشمل الأمهات والبنات ما هو بالنسب أو الرضاع كما يأتي ق ل . قوله : ( امرأة بملك يمين ) ولو كانت محرمة عليه ابتداء . | قوله : ( بشبهة في حقه كأن ظنها زوجته أو أمته ) أو وطىء الأمة المشتركة بينه وبين غيره أو أمة فرعه ، وكذا لو وطىء بجهة قال بها عالم يعتد بخلافه بحيث يصح تقليده . والقسم الأول من الشبهة المذكورة يقال له شبهة الفاعل وهو لا يتصف بحل ولا حرمة ، والقسم الثاني شبهة المحل فحرام ، والقسم الثالث شبهة الطريق ، فإن قلد القائل بالحل لا حرمة وإلا حرم ، والحاصل أن شبهته وحده توجب ما عدا المهر من نسب وعدة إذ لا مهر لبغي وشبهتها وحدها توجب المهر فقط دون النسب والعدة وشبهتهما توجب الجميع ولا يثبت بها محرمية مطلقا ، فلا يحل لأبي الواطىء وابنه نظر ولا مس ولا خلوة . | قوله : ( ويوجب العدة ) أي فيثبت به التحريم لا المحرمية ، فلا يحل للواطىء بشبهة النظر إلى أم الموطوءة وبنتها ولا الخلوة ولا المسافرة بها ولا مسها كالموطوءة بل أولى ، فلو تزوجها بعد ذلك ودخل ثبتت المحرمية . قوله : ( إلا المزني بها ) ينبغي أن مثل الزنا ما لو خرج منيه على وجه غير محترم ثم استدخلته زوجته كما لو وطئها في الدبر ثم سال المني وأخذته في خرقة واستدخلته وحبلت من ذلك اه ع ش على م ر . ولو لاط بغلام لم يحرم على الفاعل أم الغلام وبنته شرح م ر . | قوله : ( هي وبنتها ) هي تأكيد للضمير المتصل . وقوله : ( وبنتها ) بالجر عطفا على الضمير المتصل من غير إعادة الخافض على طريق ابن مالك ، ولم يمنع التوكيد بالضمير المذكور . وليس هذا مثل توكيد الضمير المرفوع فإنه محتاج إليه لتجويز العطف . وكتب بعضهم على قوله : ( وبنتها ) : لا مدخل له هنا ، إذ بنت الزوجة من غير الزوج لا تحرم على الأب ولا الابن ، فبالأولى بنت المزني بها ، وحينئذ فليست هذه من المصاهرة قوله : ( والصهر ) أي قرابة الزوجين قوله : ( فلا يثبت ) أي الصهر بالزنا قوله : ( كالنسب ) أي كما لا يثبت النسب بالزنا . | قوله : ( وليست مباشرة ) أي ليست المباشرة بملك اليمين أو بشبهة كالوطء ؛ لأن الكلام في الوطء بملك اليمين والوطء بالشبهة . وليس الكلام الآن في الوطء بالعقد أيضا حتى يكون
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي