تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } ^ ( النساء : 22 ) فسبع بالنسب واثنان بالرضاع وهما المذكوران في قوله تعالى : ^ ﴿ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ﴾ ^ ( النساء : 23 ) وأربع بالمصاهرة . | قوله : ( وله ) أي للتحريم المؤبد . | قوله : ( بالنسب والرضاع ) في إدخال الرضاع في القرابة المذكورة في الضابط الأول نظر ظاهر كما قاله ق ل ؛ لأن نساء القرابة لا يدخل فيهن المحرمات بالرضاع . ويمكن أن يجاب بأن في الضابط معطوفا محذوفا والتقدير نساء القرابة أي والرضاع . | وقوله : ( إلا من دخلت الخ ) استثناء من كل منهما ، والمراد بالثاني ولد العمومة أو الخؤولة ولو من الرضاع تأمل . | قوله : ( ضابطان ) الضابط الأول لأبي منصور البغدادي ، والثاني لأبي إسحاق الإسفرايني . | قوله : ( بعد الأصل الأول ) أي غير الأصل الأول ، فإن أول فصل من الأصل الأول هم الإخوة والأخوات وأولادهم ولا يخفى أن غير الأصل الأول هو الأصل الثاني وما بعده وهم الأجداد والجدات وإن علوا واحترز بقوله أول فصل عن ثاني فصل فلا يحرمن وهن أولاد العمات والخالات اه . وأما الأصل الأول فقد تقدم أنه يحرم جميع فصوله في قوله وفصول أول الخ م د . | قوله : ( وهي ) مبتدأ وقوله الأول منها الأم خبر ، ولو قال الأولى لكان أنسب بالمعنى واللفظ وكذا ما بعده . وتطلق الأم في القرآن على خمسة أوجه : أحدها الأصل ومنه : ^ ﴿ وإنه في أم الكتاب ﴾ ^ ( الزخرف : 4 ) أي اللوح المحفوظ فإنه أصل لجميع الكتب فإنها أنزلت منه . ثانيها الوالدة ومنه : ^ ﴿ فلأمه الثلث ﴾ ^ ( النساء : 11 ) . ثالثها المرضعة ومنه : ^ ﴿ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ﴾ ^ ( النساء : 23 ) رابعها المشابهة للأم في الحرمة والتعظيم ومنه : ^ ﴿ وأزواجه أمهاتهم ﴾ ^

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٦٥