تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منعها من التشكل في غير صورة الآدمية عند القدرة عليه لأنه قد تحصل النفرة أو لا ؟ وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها وخلوها عن الموانع أو لا ؟ وهل إذا رآها في صورة غير التي ألفها وادعت أنها هي فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أو لا ؟ وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات بغيره أم لا ؟ وقوله : ( اعتمده م ر ) أي خلافا لابن حجر ، أي فيجوز للآدمي نكاح الجنية وعكسه ، ويجوز وطؤها إن غلب على ظنه أنها زوجته ولو على صورة حمار مثلا وتثبت أحكام النكاح للإنسي منهما فينتقض وضوؤه بلمسها ويجب عليه الغسل بوطئها وغير ذلك ، ومنه أنه يجب عليه أن ينفق عليها ما ينفقه على الآدمية لو كانت زوجة وأما الجني منهما فلا يقضي عليه بأحكامنا ع ش . | قوله : ( قال تعالى الخ ) هذا دليل للقول الضعيف . | قوله : ( وجعل منها زوجها ) أي وهي من الجنس . ورد هذا الاستدلال بأن غاية ما تفيده الآية أن زوجة آدم منه وليس فيها دلالة على أن الزوجة لا بد أن تكون من الجنس كما أفاده شيخنا ، واستدل القائل بالضعيف بأن النبي نهى عن نكاح الجن وبقوله تعالى : ^ ﴿ والله جعل ﴾ ^ أي خلق ^ ﴿ لكم من أنفسكم أزواجا ﴾ ^ ( النحل : 72 ) وكان الأولى للشارح ذكرها بدل الآية التي ذكرها فامتن علينا بأن خلق أزواجنا منا . وأجيب بأن النهي للتنزيه وبأن نكاح الجنية لا يفوت الامتنان بل كماله ، وأيضا من قال بعدم صحة مناكحة الجن قال إن الجن من النار والإنس من الطين ولا مناسبة بينهما . | قوله : ( والمؤبد بالنص الخ ) يقتضي أن أخت الزوجة محرمة على التأبيد ، وليس مرادا ففي مثل هذا الصنيع مسامحة لأن الأخيرة من ذلك ليس تحريمها مؤبدا بل للجمع ، فكان الأولى إبقاء المتن على ظاهره وحذف المؤبد لأن الأربعة عشر يصدق عليها أنها كلها حرام أعم من المؤبد وغيره . وأجيب عن الشارح بأن الحكم على المجموع لا على كل فرد لأن المؤبد ثلاث عشرة وهن المذكورات في آية : ^ ﴿ حرمت عليكم أمهاتكم ﴾ ^ ( النساء : 23 ) مع قوله : ^ { ولا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٦٤