أزوجك أو أتتزوجي . وعبر بالاستفهام دون الاستئذان لأن المراهقة لا إذن لها معتبر ، ولكن إذن البالغة في شروط الصحة يكفي فيه السكوت وإذنها في شروط جواز الإقدام لا يكفي فيه السكوت ، بل لا بد من النطق ؛ فإذا استؤذنت في دون مهر المثل فسكتت لا يكون إذنا بالدون بل ينعقد النكاح بمهر المثل . قوله : ^ ﴿ لا تنكحوا الأيامى ﴾ ^ فيه أنه تقدم أن الأيم شاملة للبكر والثيب ، وصرح به الجلال أيضا ؛ إلا أن يقال قوله ( حتى تستأمروهن ) أي وجوبا في الثيب وندبا في غيرها ، فلا يقال الدليل أعم من المدعى . قوله : ( وإذنها ) أي الإذن بالصريح أي بالنطق به من الناطقة وبالإشارة أو الكتابة من غيرها ، فإن لم يكن ذلك فهي كالمجنونة فلا يزوجها مطلقا . ومن صريح الإذن قولها رضيت بما يفعله أبي أو أمي أو أخي أو عمي أو رضيت بما يرضونه أو رضيت أن أزوج أو رضيت فلانا زوجا وأما إن رضي أبي مثلا فقد رضيت ، فليس إذنا ؛ اه ق ل . ويكفي في البكر سكوتها بعد استئذانها وإن لم تعلم كونه إذنا ولم تعلم الزوج ولو كان الزوج غير كفء ، وتردد شيخنا في خرساء لا إشارة لها مفهمة ولا كتابة ثم رجح أنها كالمجنونة . وعبارة عب : وإذا لم تكن ثيبا بوطء كفى سكوتها بعد استئذانها ولو لغير كفء وغير معين أو جهلت كون الصمت إذنا أو بكت إلا مع صياح ولو استأذنها بلا مهر أو بأقل منه فسكتت لم تكن آذنة في ذلك لأنه لا يستحيا من ذلك . قوله : ( لو وطئت البكر في قبلها الخ ) ولو كان لها فرجان أصليان فوطئت في أحدهما وزالت بكارتها صارت ثيبا ، بخلاف ما لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه الأصلي بالزائد فلا تصير ثيبا إذ يحتمل أن يكون الوطء في الزائد والولاية ثابتة فلا تزول بالشك اه زي . وقوله ( صارت ثيبا ) أي وكذا لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا وتميز ووطىء في الأصل فزالت بكارتها فإنها تصير بذلك ثيبا ،
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي