تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقوله : ( حرفة ) والأوجه مراعاة البلد في الحرف والصنائع التي لم ينص عليها الفقهاء . وحاصل ذلك أن ما نص الفقهاء عليه من رفعة أو دناءة نعول عليه وما لم ينص الفقهاء عليه يرجع فيه إلى عرف البلد ، وهذا هو المعتمد عند الزيادي والرملي ، ففي الأمصار التاجر أعلى رتبة من الزراع وفي الأرياف الزراع أعلى رتبة من التاجر حتى لو كان عرف تلك البلد أن ابن الفلاح أشرف من ابن العالم لم يكن ابن العالم كفؤا لبنت الفلاح ؛ كذا ذكره سم عن م ر . وفي شرح ابن حجر ما يخالفه . | قوله : ( الثالث الخ ) هو شرط لجواز الإقدام وكذا الرابع . قوله : ( من نقد البلد ) المراد به ما جرت العادة به فيها ولو عروضا ؛ قاله البرماوي . ومحله في هذا ما لم يكونوا ببلد يعتادون فيه التزويج بغير نقد البلد وإلا لم يشترط ذلك لجواز الإقدام بل يجوز الإقدام على ذلك م ر وحج . قوله : ( الخامس أن لا يكون الزوج الخ ) هو شرط للصحة وقوله معسرا بالمهر أي بالحال منه دون ما اعتيد تأجيله ، وظاهره أنه لا بد أن يكون موسرا بالحال منه ولو زاد على مهر المثل . قال م ر في شرحه : ويساره بحال صداقها كما افتى به الوالد رحمه الله تعالى فلو زوجها من معسر به لم يصح لأنه بخسها حقها ، وليس مفرعا على أن اليسار معتبر في الكفاءة خلافا لبعض المتأخرين اه . ولو زوج الولي محجوره المعسر بنتا بإجبار وليها لها ثم دفع أبو الزوج الصداق عنه بعد العقد فلا يصح ؛ لأنه كان حال العقد معسرا ، فالطريق أن يهب الأب ابنه قبل العقد مقدار الصداق ويقبضه له ثم يزوجه ، وينبغي أن يكون مثل الهبة للولد ما يقع كثيرا من أن الأب يدفع عن الابن مقدم الصداق قبل العقد ؛ فإنه وإن لم يكن هبة إلا أنه ينزل منزلتها بل قد يدعي أنه هبة ضمنية للولد فإن دفعه لولي الزوجة في قوة أن يقول ملكت هذا لابني ودفعته لك عن الصداق الذي قدر لها ، وانظر ما ضابط اليسار بالمهر هل يشترط أن يكون فاضلا عن الدين والخادم وعن مؤنة من تلزمه مؤنته ونحو ذلك حتى لو احتاج إلى صرف شيء من المال لشيء من ذلك لا يكون موسرا أو لا يشترط الفضل عن شيء من ذلك ؟ راجعه وحرره ، فإن شيخنا توقف في ذلك كذا بخط الشيخ خ ض . قوله : ( السادس الخ ) هو وما بعده ضعيفان . | قوله : ( شروط لصحة النكاح ) محل ذلك إذا كان بغير إذن أما إذا كانت بكرا وأذنت فلا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٥٩