بعد العقد وقبل الدخول لأجل الدخول ثم طلق قبله أو مات أحدهما رجع بما أنفقه في الحالة المذكورة ، ومحله حيث لم يقصد الهدية لا لأجل تزوجه بها بأن أطلق أو قصد الهدية لأجل تزوجه بها فيرجع فيهما ، فإن قصد الهدية لا لأجل تزوجه بها فلا رجوع اه م د . وفي ق ل على الجلال : فرع : دفع الخاطب بنفسه أو وكيله أو وليه شيئا من مأكول أو مشروب أو نقد أو ملبوس لمخطوبته أو وليها ثم حصل إعراض من الجانبين أو من أحدهما أو موت لهما أو لأحدهما رجع الدافع أو وارثه بجميع ما دفعه إن كان قبل العقد مطلقا ، وكذا بعده إن طلق قبل الدخول أو ماتا ولا رجوع بعد الدخول مطلقا انتهى ؛ ونقل مثله عن م ر . | قوله : ( وسن خطبة بضم الخاء ) وهي كلام مفتتح بحمد مختتم بوعظ ودعاء ؛ زيادي . فيحمد الله تعالى الخاطب ويصلي على النبي ويوصي بتقوى الله تعالى ثم يقول : جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ويخطب الولي كذلك ، ثم يقول : لست بمرغوب عنك أو نحو ذلك اه شرح المنهج . وسكت عن قراءة الآية والدعاء للمؤمنين مع ندبهما أيضا كما قاله الماوردي ، مع أنها لا تسمى خطبة إلا بذلك إما لأنه المذكور في كلام الإمام الشافعي أو لغير ذلك . وقوله : ( خاطبا كريمتكم ) أي لي أو لابني أو لزيد . وقوله : ( أو فتاتكم ) الفتى الشاب والفتاة الشابة والفتى أيضا السخي والكريم اه . قال الدميري : وتبرك الأئمة بخطبة النكاح بما روى الأربعة والحاكم عن عبد الله بن مسعود أنه قال : ( علمنا رسول الله خطبة الحاجة فليقل : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله / ^ ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ ^ ( آل عمران : 102 ) . ^ ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ﴾ ^ إلى قوله ^ ﴿ رقيبا ﴾ ^ ( النساء : 1 ) / ^ ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ﴾ ^ . . . إلى قوله ^ ﴿ عظيما ﴾ ^ ) ( الأحزاب : 70 71 ) وكان أحمد إذا لم تذكر هذه الخطبة في عقد انصرف . وكان القفال يقول بعدها : أما بعد فإن الأمور كلها بيد الله يقضي فيها ما يشاء ويحكم ما يريد لا مؤخر لما قدم ولا مقدم لما أخر ولا يجتمع اثنان ولا يفترقان إلا بقضاء وقدر وكتاب قد سبق وإن مما قضى الله وقدر أنه خطب فلان ابن فلان فلانة ابنة فلان على صداق كذا أقول قولي هذا وأستغفر الله لنا ولكم أجمعين اه ع ش على م ر . ولفظ خطبة النبي حين زوج ابنته فاطمة لعلي ابن عمه أبي طالب ( الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه وسطوته النافذ أمره في أرضه وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته وسيرهم بأحكامه ومشيئته وجعل المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا شبك به الأنام وأكرم به الأرحام فقال عز من قائل : وهو الذي خلق من
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي