تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( فحملت منه الخ ) إنما قيد الشارح بالحمل لأن عدته مقدمة على غيرها بخلاف ما إذا لم يكن حمل فإن عدة الزوج مقدمة على غيرها . قوله : ( لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها ) مجمل وتقدم تفصيله ، وهو أنه إن كانت رجعية امتنع مطلقا وإن كانت بائنا جاز التعريض ؛ لكن العقد يكون بعد انقضاء عدة الطلاق بعد الوضع . قوله : ( وحكم جواب المرأة الخ ) لو قال : وحكم جواب الخطبة الخ لكان أعم وأولى ؛ لأنه يشمل الجواب من المرأة وممن يلي نكاحها . قوله : ( على عالم ) أي بالخطبة الأولى وبجوازها وبالإجابة فيها بالصريح ق ل . فهذه ثلاثة شروط وأن لا يحصل إعراض وأن يكون الخاطب الأول محترما . قوله : ( جائزة ) أي وإن كانت مكروهة ، خرج بذلك غير الجائزة كأن خطب في عدة غيره . وعبارة المنهج وشرحه : وتحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح بإجابته إلا بإعراض بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب سواء أكان الأول مسلما أم كافرا محترما . وقولي : ( على عالم ) أي بالخطبة وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة الخطبة على الخطبة من ذكر ، وخرج بما ذكر ما إذا لم تكن خطبة أو لم يجب الخاطب الأول أو أجيب تعريضا مطلقا أو تصريحا ، ولم يعلم الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم بالإجابة أو علم بها ولم يعلم كونها بالصريح أو علم كونها بالصريح ولم يعلم بالحرمة أو علم بها وحصل إعراض ممن ذكر أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في عدة غيره فلا تحرم خطبته إذ لا حق للأول في الأخيرة ولسقوط حقه في التي قبلها والأصل الإباحة في البقية . ويعتبر في التحريم أن تكون الإجابة من المرأة إن كانت غير مجبرة ومن وليها المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع الولي إن كان الخاطب غير كفء ومن السيد إن كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن كانت ومع المبعضة إن كانت غير مجبرة وإلا فمع وليها ومن السلطان إن كانت مجنونة بالغة ولا أب ولا جد اه بحروفه . وهي موفية عن عبارة الشارح في هذا المقام ، فقوله على عالم جملة القيود تسعة ؛ لأن قوله على عالم تحته أربعة وقوله خطبة قيد . وقوله جائزة قيد آخر ، وصرح قيد وبإجابته قيد . وقوله إلا بإعراض قيد آخر ، فالجملة ما ذكر وإنما كان قوله إلا بإعراض قيدا لأن معناه عند عدم الإعراض . وقوله ممن صرح بإجابته صفة لخطبة أي واقعة ممن صرح ، ورجح بعضهم في رضيتك زوجا أنه تعريض فقط وفيه نظر . وسئل الجلال السيوطي عمن خطب امرأة ثم رغبت عنه هي أو وليها هل يرتفع التحريم عمن يريد خطبتها وهل هو عقد جائز من الجانبين ؟ فأجاب بقوله يرتفع تحريم الخطبة على الغير بالرغبة عنه فيما يظهر وإن لم يتعرضوا له ، وإنما تعرضوا لما إذا سكتوا أو رغب الخاطب ، وما بحثه من ارتفاع التحريم عنه مأخوذ من قول الشارح بإذن من الخاطب أو المجيب اه سم على حج .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٥٣