تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افترق الصريح هنا وثم اه ابن حجر وم ر . وقوله : ( ما يحتمل الرغبة في النكاح ) أي ولم يشتمل على ذكر الجماع وإلا كان صريحا كقوله عندي جماع يرضي من جومعت ؛ قاله ح ل . قال ع ش على م ر . ومقتضاه حرمتها حينئذ وهو ظاهر لأن التصريح حرام وعبارة الشارح في تفسير قوله تعالى : ^ ﴿ ولكن لا تواعدوهن سرا ﴾ ^ ( البقرة : 235 ) أي نكاحا فالسر كناية عن النكاح الذي هو الوطء لأنه مما يسر ثم عبر بالسر الذي هو كناية عن الوطء عن عقد النكاح لأن العقد سبب في الوطء ، وقيل : هو الزنا كان الرجل يدخل على المرأة من أجل الزنا وهو يعرض بالنكاح ويقول لها دعيني فإذا أوفيتي عدتك أظهرت نكاحك . | قوله : ( ورب راغب فيك ) ومثله إني راغب فيك وإن توهم أنه صريح بحسب جوهر اللفظ اه م ر . قوله : ( ومن يجد مثلك ) وإني راغب فيك ، وأما الكناية وهي الدلالة على الشيء بذكر لازمه فقد تفيد ما يفيده الصريح فتحرم نحو أريد أن أنفق عليك نفقة الزوجات وأتلذذ بك فإن حذف أتلذذ بك لم يكن صريحا ولا تعريضا ح ل . قوله : ( لغير الرجعية ) مثلها زوجة المرتد ؛ لأنه قد يعود للإسلام قبل انقضاء العدة اه أج . | قوله : ( ولانقطاع سلطنة الزوج الخ ) أي مع ضعف التعريض ، فلا يرد أن السلطنة أيضا منقطعة مع التصريح . قال أج : نعم إن فحش بأن اشتمل على ذكر الجماع حرم لفحشه أو لأن التعريض بالجماع تصريح بالخطبة . | قوله : ( هذا كله ) أي عدم جواز التصريح بالخطبة وجواز التعريض قبل انقضاء العدة . قوله : ( في غير صاحب العدة ) صادق بصورتين : إما أن يكون غير صاحب العدة بالمرة أو صاحب عدة لا يحل له النكاح ، فيفصل كما تقدم ففي الرجعية يمتنع مطلقا ، وفي غيرها يجوز التعريض . أما صاحب العدة الذي يجوز له نكاحها كأن خالعها وشرعت في العدة فيجوز له التعريض والتصريح لأنه يجوز له نكاحها ، وأما الرجعية فلا يجوز لصاحب العدة تعريض ولا تصريح لأنه لا يجوز له نكاحها وإنما يجوز له رجعتها . وعبارة م د على التحرير صريحة في جواز نكاحها لصاحب العدة ، فيجوز له التعريض والتصريح ، وهي ضعيفة إلا أن يريد بالعقد على الرجعية الرجعة فإنه يكون كناية في الرجعة فإن نواها به حصلت وإلا فلا تحصل ولا يصح عقد النكاح المذكور اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٥٢