تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أو انفساخ ) كأن أرضعت كبرى زوجتيه صغراهما أو بأن ارتدا أو أحدهما ولم يجمعهما الإسلام في العدة . قوله : ( لمفهوم قوله تعالى : ^ ﴿ ولا جناح ﴾ ^ ) إي لا إثم عليكم وقوله : ^ ﴿ فيما عرضتم ﴾ ^ ( النساء : 235 ) فمفهوم قوله عرضتم أن ما صرحتم به حرام ، قال الماوردي : حكمته أن في المرأة من غلبة الشهوة والرغبة في الأزواج ما قد يدعوها إلى الإخبار بانقضاء عدتها كاذبة فلذلك حرم الله التصريح بخطبتها اه دميري أج . | قوله : ( أن أنكحك ) بفتح الهمزة لأنه هو الذي يريد نكاحها لنفسه ، قال في المصباح : نكح الرجل والمرأة ينكح من باب ضرب نكاحا ، ثم قال : ويتعدى بالهمزة إلى ثان فيقال أنكحت المرأة الرجل ؛ ومنه قوله تعالى : ^ ﴿ إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي ﴾ ^ ( القصص : 27 ) فهو من أنكح لأنه متعد إلى اثنين فما ذكره المحشي صحيح خلافا لمن اعترضه اه . قوله : ( لأنه إذا صرح الخ ) هذا حكمة لا علة فلا يرد ما إذا علم ابتداء العدة وانتهاءها كعدة الوفاة . وعبارة الشوبري : وواضح أن هذه حكمة فلا ترد المعتدة بالأشهر إذا أمن كذبها إذا علم وقت فراقه . | قوله : ( ولا يجوز التعريض ) وإن أذن الزوج ومثل التعريض النفقة عليها ، قال ق ل : ولا يصح العقد أي إن وقع قبل انقضاء العدة وإلا فهو صحيح ، ويجوز للرجل خطبة خامسة وأخت زوجته إذا عزم على إزالة المانع عند الإجابة كما صرح به البلقيني وهو المعتمد شوبري . ولو خطب خمسا دفعة أو مرتبا وأجيب صريحا حرمت خطبة إحداهن فينكح أربعة منهن أو يتركهن اه ز ي . | قوله : ( لأنها زوجة ) عبارة شرح المنهج : لأنها في حكم الزوجة فانظر وجه الترديد في كلام الشارح . ثم رأيت لبعضهم ما نصه قوله أو في معنى الزوجة الخ أو للتنويع في التعبير أي أنت بالخيار بين أن تعبر بهذا أو بهذا . قوله : ( ولأنها مجفوة ) أي مطرودة ، قال في المصباح : جفوت الرجل أجفوه أعرضت عنه أو طردته . قوله : ( والتعريض ما يحتمل الرغبة في النكاح الخ ) فهو من الكناية وكون الكناية أبلغ من الصريح باتفاق البلغاء وغيرهم إنما هو لملحظ يناسب تدقيقهم الذي لا يراعيه الفقيه ، وإنما يراعي ما دل عليه التخاطب العرفي ، ومن ثم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٥١