تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي ذي الجنون للخدمة ؛ لأن الزوجة وإن لم يلزمها خدمة الزوج وأنها لو وعدت بذلك قد لا تفي به ، إلا أن داعية طبعها ومسامحتها به غالبا تقتضي ذلك فاكتفى بذلك بل أكثرهن يعد تركه رعونة وحمقا . وقوله : ( ومؤنة النكاح أخف ) أي والحال أن مؤنة النكاح أخف ، فإن كانت زائدة أو مساوية سقط الوجوب وخير في المساواة . وقوله : ( فإن تقطع جنونهما ) مفهوم قوله مطبق ظاهره أن الإفاقة وإن قلت بحيث وسعت صيغة النكاح معتبرة . وقوله : ( حتى يفيقا ويأذنا ) مفهومه أنهما لا يزوجان ما داما مجنونين وإن أضرهما عدم التزويج ولعله غير مراد بل المدار على التضرر وعدمه كما في ابن حجر ذكره ع ش . وبعود جنونهما يبطل الإذن . وفارقا المحرم ببقاء الأهلية فيه دونهما والمراد بإذن الذكر مباشرته للعقد أو توكيله ، فيه ولم يبين في شرح المنهج حكم تزويجه حينئذ هل هو واجب أو لا ، والذي يظهر من قوة كلامه أنه غير واجب ؛ لكنه غير ظاهر إن اشتدت حاجته إلى النكاح فالظاهر أنه واجب أيضا فحرر ذلك وانظر نقلا صريحا . قوله : ( إذا دعت ) قيد وبالغة قيد وعاقلة قيد إلى كفء قيد ، أي ولا بد أن يكون معينا ، ولا بد أن يثبت عضله عند القاضي إما بامتناعه من التزويج بعد أمر القاضي له أو ببينة تشهد بعضله . | قوله : ( ثم شرع في بعض أحكام الخطبة ) ولها حكم النكاح من وجوب وندب وكراهة لأن الوسائل لها حكم المقاصد ، فإن استحب استحبت وإن كره كرهت ز ي . قوله : ( وهي التماس الخاطب ) من إضافة المصدر لفاعله هذا معناها شرعا ، أما في اللغة فمأخوذة من الخطاب الذي هو اللفظ أو من الخطب بمعنى الشأن والحال أو الأمر المهم ومثل الالتماس النفقة عليها ، وهي من التصريح إذا كانت مع قرينة تزويجها . والخطبة ليست بعقد شرعي كما استظهره السيوطي ، قال : وإن تخيل كونها عقدا فليس بلازم بل جائز من الجانبين قطعا كما في سم على حج . قوله : ( من جهة المخطوبة ) قيد بذلك ليشمل المخطوبة وولي المخطوبة وغير ذلك اه . | قوله : ( ولا يجوز أن يصرح الخ ) فيحرم ولا يصح العقد المرتب عليها ، وكذا ما بعدها أي إن وقع قبل انقضاء العدة وإلا فهو صحيح . قوله : ( أو فسخ ) بعيب منها أو منه مثلا . قوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٥٠