| قوله : ( إحرامه ) أي بالحج أو العمرة أو بهما ، صحيحا كان إحرامه أو فاسدا سيوطي . قوله : ( وتعزز ) أي تغلب بأن يمتنع من غير توار معتمدا على الغلبة . والفرق بين التواري والتعزز أن التواري الامتناع مع الاختفاء والتعزز الامتناع مع الظهور والقوة . قوله : ( مع عضله ) أي عضلا لا يفسق به . قوله : ( إسلام أم الفرع ) أي أم الولد يعني إذا استولد الكافر أمة ثم أسلمت فإنه يزوجها الحاكم ، وأم الفرع ليست بقيد بل مثلها جاريته المسلمة . قوله : ( وأهمل الناظم تزويج المجنونة البالغة ) فيزوجها الحاكم أيضا إذا لم يكن لها مجبر فكان ينبغي أن يزيد هذا البيت وهو : | تزويج من جنت ولم يك مجبرا | بعد البلوغ فضم ذاك وبادر | وعبارة المنهج : وعلى أب وإن علا تزويج ذي جنون مطبق من ذكر أو أنثى بكبر لحاجة إليه بظهور إمارات التوقان أو بتوقع الشفاء عند إشارة عدلين من الأطباء ، أو باحتياجه للخدمة وليس في محارمه من يقوم بها ، أو احتياجه للمؤنة ومؤنة النكاح أخف من مؤنة شراء أمة ، أو باحتياج الأنثى لمهر ، أو نفقة ؛ فإن تقطع جنونهما لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا والمراد بإذن الذكر توكيله أو تزوجه بنفسه اه . وقوله وعلى أب فالسلطان عند فقده أو تعذر الوصول له أو امتناعه دون بقية الأقارب ولو وصيا تزويج ذي جنون ، أي واحدة فقط . وتعويلهم على الحاجة يقتضي اعتبار التعدد ، وبه قال الأسنوي ؛ ورد بأن الاحتياج إلى ما زاد على الواحدة نادر فلم يلتفت إليه . وهذا بالنسبة للوطء وأما للخدمة ، فيزاد بقدرها . وقوله : من ذكر أو أنثى ومؤن النكاح في تزويج الذكر من ماله لا من مال الأب ع ش . وانظر لو لم يكن له مال هل يكون على الأب أو على بيت المال أو ليس على واحد منهما ؟ ولعل الأخير هو الأقرب إلى كلامهم فحرره . وقوله : ( بكبر ) أي مع كبر أي بلوغ بكرا أو ثيبا . وقوله : ( لحاجة ) وإن لم تكن ظاهرة على المعتمد . وقوله : ( بظهور أمارات ) الباء للسببية بخلافها في قوله أو بتوقع الشفاء أو باحتياجه للخدمة فهي للتصوير ، ولا يصح جعلها للسببية . وعبارة الرملي كابن حجر : ( أمارة ) والظاهر أنه لا يشترط تكررها لكن تعبيرهم بالدوران يفيد التكرر . وقوله : ( لحاجة ) فإن انتفت الحاجة جاز للولي أن يزوج المجنونة دون المجنون . والفرق بينهما أن تزويج المجنونة يفيدها المهر والنفقة بخلاف المجنون . وقوله : ( عدلين ) قال بعض مشايخنا : ولو في الرواية ، وفي الخطيب وغيره : عدلي شهادة ، واعتمده شيخنا . وفي شرح شيخنا الاكتفاء بعدل واحد ؛ ذكره ق ل على الجلال . ولا يشترط لفظ الشهادة ولا كون الإخبار بذلك للقاضي بل يكفي في الوجوب على الأب مجرد إخبار العدل بالاحتياج . وقوله : ( وليس في محارمه ) أي والحال أنه ليس في محارم ذي الجنون الخ . وقوله : ( ومؤنة النكاح الخ ) حال أيضا . وقوله : ( أو باحتياجه )
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي