تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكفي الإتيان بهاء الضمير ، بخلاف ما لو قال زوجتها له فإنه يصح ؛ قاله العلامة البابلي : وفي الروض وشرحه : ولو قال المتوسط للولي زوجته ابنتك فقال زوجتها ثم قال للزوج قل قبلت نكاحها فقال قبلت نكاحها انعقد لوجود الإيجاب والقبول مرتبطين ، بخلاف ما لو قالا أو أحدهما نعم اه . قوله : ( كأحللتك بنتي ) فيه أن هذا ليسمن ألفاظ النكاح ح ل . والحاصل أن الكناية لا يصح بها النكاح ولو توفرت القرائن على النكاح ولو قال نويت بها النكاح . قوله : ( ونويا معينة فيصح النكاح بها ) واعترضه ابن الصلاح بأن الشهود لا يطلعون على النية ، قال الرافعي ، والاعتراض قوي عميرة لكن المعتمد الصحة ؛ عبد البر . قال ع ش على م ر : ويؤخذ منه أنهما لو اختلفا في النية بطل العقد وهو ظاهر . وكتب ع ش على قول م ر : ( وغير معين الخ ) : كأن قال زوجت ابنتي أحدكما فلا يصح مطلقا نوى الولي معينا منهما أم لا على ما اقتضاه إطلاقه ، وعليه فلعل الفرق بين هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا معينة حيث صح ثم لا هنا أنه يعتبر من الزوج القبول فلا بد من تعيينه ليقع الإشهاد على قبوله الموافق للإيجاب ، والمرأة ليس العقد والخطاب معها ، والشهادة تقع على ما ذكره الولي ، فاغتفر فيها ما لا يغتفر في الزوج . وبقي ما لو زوجها الولي ثم مات واختلفت الزوجة مع الزوج أنها المسماة فهل العبرة بقولها أو بقول الشهود ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ لكن الأقوى قول الشهود . وبقي أيضا ما لو قالت لست المسماة في العقد وقال الشهود بل أنت المقصودة بالتسمية وإنما الولي سمى غيرك في العقد خطأ ، فهل العبرة بقولها لأن الأصل عدم النكاح أو العبرة بقول الشهود ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ لأن الأصل عدم الغلط اه . | قوله : ( وشرط فيها حل ) خرج من شك في حلها كالخنثى أو المعتدة ، حتى لو اعتقد أنها معتدة فالعقد باطل وإن تبين عدم العدة لعدم تيقن الحل . فإن قلت : لم لم يقل فيها كما في الزوج وعلم بحل الزوج لها ؟ أجيب بأنها لما كانت معقودا عليها شرط فيها ما ذكر دونه . قوله : ( وتعيين ) فزوجتك إحدى بناتي أو زوجت بنتي أحدكما باطل ولو مع الإشارة كالبيع ، ويكفي التعيين بوصف أو رؤية أو نحوهما كزوجتك ابنتي وليس له غيرها أو التي في الدار وليس فيها غيرها أو هذه وإن سماها بغير اسمها في الكل وكزوجتك هذا الغلام . وأشار لبنته تعويلا على الإشارة ؛ ولأن البنتية صفة لازمة مميزة فاعتبرت ولغى الاسم ابن حجر على الإرشاد اه أ ج .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٤٠