تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند شيخنا ؛ لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن يكون كالخطأ في الإعراب والتذكير والتأنيث وكل منهما لا يخل ؛ وخالف حج في العالم . وعبارة م ر : ولا يضر فتح تاء المتكلم ولو من عارف ولا ينافي ذلك عدهم أنعمت بضم التاء وكسرها مخلا للمعنى لأن المدار في الصيغة على المتعارف في محاورات الناس ولا كذلك القراءة ، ولا يضر إبدال الزاي جيما وعكسه والكاف همزة اه أ ج . وقوله : ( ولو من عارف ) خلافا لابن حجر في العارف ، وقوله : ( ولا ينافي ذلك ) أي عدم الضرر هنا ، وقوله : ( لأن المدار في الصيغة على المتعارف ) قال ع ش : في كون فتح تاء المتكلم من المتعارف في محاورات الناس ولو من العارف نظر ، فالقلب إلى ما قاله ابن حجر أميل . وقوله : والكاف همزة ظاهره ولو من عارف ، وظاهره وإن لم تكن لغته ويصح أزوجتك ولو من عالم . ونقل في الدرس عن م ر ما يوافقه ، ووجهه أن معنى أزوجتك فلانة صيرتك زوجا لها وهو مساو في المعنى لزوجتكها ، ونقل عن شيخ الإسلام ما يخالفه اه ع ش على م ر . قوله : ( أو تزوجتها في الثاني ) أتى بالضمير إشارة إلى أنه لا بد من الإتيان بدال عليها كضميرها أو اسمها أو اسم إشارة لها أو قصدها ، ويلغى الاسم إذا عارضه القصد أو الوصف نحو زينب الكبيرة وكان قصده الصغيرة ، فإن تعارض وصفان كصغيرة طويلة تساقطا وبطل العقد ؛ قال في البحر : ولو قال زوجتك بنتي الصغيرة الطويلة وكانت الطويلة الكبرى فالتزويج باطل لأن الوصف لازم ، وليس اعتبار أحدهما في غير المنكوحة أولى من اعتبار الآخر فصارت مبهمة اه أ ج مع زيادة . قال ق ل على الجلال : ولا يكفي الإضافة إلى جزئها وإن لم تعش به كقلبها أو رأسها أو يدها ، نعم قد اعتمد شيخنا صحة البيع في ذلك إن قصد به الجملة فيحتمل أن يقال بمثله هنا ويحتمل أن يفرق وهو أقرب اه . قوله : ( لوجود الاستدعاء الجازم ) بخلاف ما لو قال الزوج تزوجني أو زوجتني أو زوجها مني ، وما لو قال الولي تتزوجها أو تزوجتها ، فإنه لا يصح لعدم الجزم . ولو قال الولي للزوج قل تزوجتها لم يصح لأنه استدعاء للفظ لا للتزويج . | تنبيه : سئل شيخنا م ر عن الأنكحة الواقعة بين العوام الذي لا يعرفون شروط الأنكحة والغالب فسادها ، هل يحتاجون إلى تحليل إذا وقع منهم الطلاق ثلاثا ؟ فأجاب بأنه سأل والده عن ذلك فقال : قد سئلت عن ذلك وأفتيت بأنه لا بد فيها من التحليل ولا تجوز بغيره اه ق ل على الجلال . | قوله : ( لا بكناية ) أي لأنها لا تتأتى في لفظ التزويج والإنكاح والنكاح لا ينعقد إلا بهما ومن الكناية زوجك الله بنتي ، ولو قال المتوسط زوج بنتك لفلان فقال زوجتها ولم يقل لفلان أو له لم يصح النكاح ، وإذا قال الزوج قبلت ولم يقل نكاحها لنفسي فإنه لا يصح أيضا فلا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٣٩