تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن اسم الفاعل حقيقة في حال التكلم على الراجح فلا يوهم الوعد حتى يحترز عنه بخلاف المضارع . | قوله : ( ولو بعجمية ) أي ما يكون صريحا في هذه اللغة ح ل . والمراد بالعجمية ما عدا العربية ولو غير لغة العاقد ، والغاية للرد . | قوله : ( يفهم معناها العاقدان ) ولو بإخبار ثقة عارفأي أخبره بمعناها قبل إتيانه بها كما في شرح م ر . قوله : ( وإن أحسن العاقدان العربية ) الغاية فيه أيضا للرد . | قوله : ( فلا يصح بغير ذلك كلفظ بيع الخ ) خلافا لأبي حنيفة في قوله إنه ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد في حال الحياة ، حتى إنه روي عنه في لفظ الإجارة روايتان ؛ وقال مالك : ينعقد بذلك مع ذكر المهر اه . وفي الخصائص : واختص بإباحة النكاح أي عقده بلفظ الهبة وبمعناها إيجابا من جهة المرأة لقوله تعالى : ^ ﴿ وامرأة مؤمنة ﴾ ^ ( الأحزاب : 50 ) الآية ، لا قبولا من جهته عليه الصلاة والسلام فإنه لا بد من لفظ النكاح أو التزويج على الأصح في أصل الروضة وحكاه الرافعي : عن ترجيح الشيخ أبي حامد ، لظاهر قوله تعالى : ^ ﴿ أن أراد النبي أن يستنكحها ﴾ ^ ( الأحزاب : 50 ) وكانت المرأة تحل له بتزويج الله له من غير تلفظ بعقد كما في قصة امرأة زيد . وإذا عقد بلفظ الهبة لم يلزمه مهر لا بالعقد ولا بالدخول كما هو قضية الهبة ، بخلاف غيره فإنه إذا عقد بلا مهر ثم وطىء وجب عليه مهر المثل . | فرع : لو قال جوزتك بالجيم بدل الزاي أو أنأحتك بالهمزة بدل الكاف صح وإن لم تكن لغته على المعتمد ؛ شوبري . | قوله : ( بأمانة الله ) أي بجعلهن تحت أيديكم كالأمانات الشرعية اه ع ش على م ر . وقيل : هي قوله تعالى : ^ ﴿ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ ^ ( البقرة : 229 ) قوله : ( بكلمة الله ) وكلمة الله ما ورد في كتابه من قوله : ^ ﴿ فأنكحوا ما طاب لكم من النساء ﴾ ^ ( النساء : 3 ) وقوله : ^ ﴿ فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ﴾ ^ ( الأحزاب : 37 ) ولم يرد فيه غير اللفظين المذكورين وهما التزويج والإنكاح فالقياس ممتنع لأن في النكاح ضربا من التعبد ز ي . قوله : ( بتقديم قبول ) كأن يقول قبلت نكاح فلانة أو تزويجها أو رضيت نكاح فلانة ؛ لأن هذه الصيغ كافية في القبول لا فعلت ولا يضر من عامي فتح التاء ، وكذا من العالم على المعتمد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٣٨