تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي يختص بفهمها الفطن تعين لصحة نكاحه توكيله ؛ لأن ذلك وإن كان كناية أيضا فهي في التوكيل وهو ينعقد بالكناية اه . قوله : ( وإحرام ) مبتدأ وقوله أو الزوجة معطوف على قوله أحد العاقدين ، وقوله بنسك متعلق بإحرام ، وقوله يمنع الخ خبر ؛ أي فلا يصح نكاح المحرم ، بخلاف المصلي إذا نكح ناسيا أو عقد وكيله ؛ لأن عبارة المحرم في النكاح غير صحيحة ، وعبارة المصلي صحيحة . قوله : ( العاقدين ) وكذا من أذن لهما كسيد عبد أذن له وولي سفيه أذن له ثم أحرم السيد والولي ، أي فإنه يمتنع عقد العبد والسفيه بعد إحرام السيد والولي . قوله : ( ولو حاكما ) عبارة شيخ الإسلام في التحرير : وإن عقد الإمام ؛ وهي غاية للرد على القول الضعيف ، قال المناوي : وقول اللباب يستثنى من الولي الإمام الأعظم فله أن يزوج حال إحرامه مراده به كما في التنقيح أن للقضاة تزويج من هو في ولايته العامة حال إحرامه أي إحرام الإمام الأعظم . قوله : ( ولو فاسدا ) وصورة الفاسد أن يحرم بعمرة ثم يفسدها بأن يجامع قبل أن يتم أعمالها ثم يدخل عليه الحج بأن يحرم به فإنه ينعقد فاسدا ، خلافا للرافعي حيث قال : صورته أن يحرم به مجامعا وهذا باطل لا فاسد اه عبد البر . ولو أحرم الإمام أو القاضي فلنوابه تزويج من في ولايته حال إحرامه ؛ لأن تصرفهم بالولاية لا الوكالة . ولو أحرم وتزوج ولم يدر هل أحرم قبل تزوجه أم بعده ففي فتاوى المصنف صحة تزويجه ، وكذا لو وكل في تزويج موليته فزوجها وكيله ثم بان موت موكله ولم يعلم هل مات قبل تزويجها أم بعده . ولو عقد الوكيل ثم اختلف الزوجان هل وقع قبل الإحرام أو بعده صدق مدعي الصحة بيمينه ما لم يكن مدعي البطلان هو الزوج ، وإلا رفعنا العقد بالنسبة له مؤاخذة له بإقراره ، ولو وكله في حال الإحرام ليعقد له بعد التحلل أو أطلق وعقد بعد التحلل جاز كما قرره شيخنا العشماوي ؛ وفي ق ل على الجلال : لو وكل حلال محرما في أن يوكل حلالا ليعقد له ولم يقل عن نفسك ولا عنا فيما يظهر فيصح مطلقا ، فإن قال عن نفسك أو عنا لم يصح وبهذا يجمع التناقض . | قوله : ( والياء مفتوحة في الأول مضمومة في الثاني ) ويجوز عكسه ، فلو قال : مفتوحة في أحدهما مضمومة في الآخر لكان أولى ؛ ذكره ق ل . قال بعض شيوخنا : ولعل اقتصاره على ذلك لأنه الرواية . قوله : ( والضبط ) أي لألفاظ ولي الزوجة والزوج ، فلا يكفي سماع ألفاظهما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٣٤