تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : بل هو مستور العدالة ، وعليه فلا فرق بين الولي والشاهد إلا فيما إذا تاب الولي زوج حالا . والظاهر كلام الشارح . قوله : ( وقد نقل الخ ) قضيته أن المستور من الواسطة ، وليس كذلك إذ المستور هو ظاهر العدالة وهو فوق الواسطة ؛ وحينئذ فهذه مسألة أخرى ، إلا أن يقال : مراده القياس على المستور إلا أنه قياس أدنى على أعلى لأن الثاني متصف بالعدالة وإن كانت ظاهرة والأول لا يقال له عدل ولا فاسق ، فمراد الشارح بقوله وقد نقل الإمام الخ التقوية لما قبله وقياس ما قبله عليه كما علمت . | قوله : ( إذا تاب زوج في الحال ) ولو كان فسقه بالعضل أي لأنه حينئذ واسطة لا عدل ولا فاسق . قوله : ( لا قبول الشهادة ) كان الظاهر أن يقول لا العدالة كما عبر به غيره . نعم قبول الشهادة لازم للعدالة ، على أن قبول الشهادة شامل للمروءة المقتضية لنفي الرذائل المباحة . والحاصل أن الشرط في الولي عدم الفسق لا العدالة بخلاف الشاهد فإن الشرط فيه العدالة فلا بد فيه من الاستبراء سنة بعد التوبة ، فلا تلازم بين الولاية والشهادة ، فيجوز أن يلي ولا يشهد وذلك فيما إذا تاب الولي الفاسق فإن له أن يزوج حالا ، ولا يجوز أن يشهد ، وكذا لو بلغ الصبي أو أسلم الكافر ولم يوجد منهما مفسق يزوجان ولا يشهدان لعدم عدالتهما أو لعدم الملكة ، ففي ذلك إثبات الواسطة بين الفسق والعدالة . والمفهوم من كلام الأستاذ البكري أنهما يتصفان بالعدالة فتصح شهادتهما كما نقله ح ل . قوله : ( بمستوري العدالة ) أي عند الزوجين ، أي ومع ذلك إذا وقع نزاع في العقد أو في المهر لا يثبت بشهادتهما كما قاله الرملي في الفتاوى اه م د . قوله : ( وهما المعروفان بها ظاهرا ) وقيل المستور هو من لم يعرف له مفسق ، والأول هو المعول عليه ؛ وهو أخص من الثاني لصدق الثاني بمن لم يعرف له فسق ولا طاعة والأول لا يصدق بهذا . | قوله : ( لا بمستوري الإسلام والحرية ) كأن وجد لقيط ولم يعرف حاله إسلاما ولا رقا فلا ينعقد النكاح بشهادته ، نعم لو عقد بهما فبانا مسلمين حرين صح على المعتمد ز ي . وقوله : ( والحرية ) الواو بمعنى ( أو ) قال في شرح المنهج : وكمستور الإسلام مستورا البلوغ ، قال الروياني : فلو عقد بمجهول الإسلام والحرية فبانا مسلمين حرين فظاهر أنهما كالخنثيين ، وتقدم أنه يصح بهما إذا بانا ذكرين ويعتد بقول الشاهد إنه مسلم أو حر أو بالغ .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٢٩