تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ق ل بزيادة . ووجه النظر أن الجواب المذكور عين الدعوى فتأمل . وعبارة الشوبري : نعم إن بانا ذكرين صح كما لو بان الولي ذكرا بخلاف المعقود عليه أوله كما إذا عقد على خنثى أوله وبان أنثى أو ذكرا ، والفرق أن الشهادة والولاية مقصودان لغيرهما بخلاف الزوجين فاحتيط لهما . قوله : ( أهل للشهادة في الجملة ) أي في باب الأموال . | قوله : ( والعدالة ) من لازمها الإسلام والتكليف ، فلو اقتصر عليها كالمنهاج كان كافيا ، إلا أن يقال يفرق بين ما يعلم نصا وما يعلم التزاما . فإن قيل : هذا ينافي انعقاده بالمستورين . قلت : لا منافاة ؛ لأنه بمنزلة الرخصة أو أن الانعقاد بالعدل قطعا وبالمستورين على الصحيح شرح م ر أج . والمعتمد أن الشرط في الولي عدم الفسق سواء كان عدلا أو واسطة كما يأتي . قوله : ( وهي ) أي العدالة التي تقبل معها الشهادة ، وهي لا تكون إلا إذا كان معها مروءة ، فاندفع ما يقال إن قوله والرذائل المباحة من تعريف المروءة لا من تعريف العدالة . قوله : ( ملكة ) أي هيئة راسخة في النفس . وقوله : ( تمنع الخ ) أي تمنع من اقتراف أي ارتكاب كل فرد من أفراد ما ذكر فباقتراف الفرد من ذلك تنتفي العدالة . أما صغائر غير الخسة ككذبة لا يتعلق بها ضرر ونظرة إلى أجنبية فلا يشترط المنع من اقتراف كل فرد منها اه م د وغيره . وهذا يناسب عبارة جمع الجوامع ونصها : من اقتراف الكبائر وصغائر الخسة . وهذه أولى ؛ لأن كلام الشارح يقتضي أن صغائر غير الخسة مخل بالعدالة . وعبارة بعضهم : قوله : ( ملكة ) أي كيفية أي صفة راسخة في النفس ، وقبل رسوخها تسمى حالا وهيئة ، وهي من مقولة الكيف . قوله : ( ولو صغائر الخسة ) كسرقة لقمة والتطفيف بتمرة ، أي نقصها من البائع وزيادتها من المشتري ما لم تغلب طاعته . قوله : ( والرذائل ) بالجر جمع رذيلة ، وهي الأمر المستحسن تركه كمشي الفقيه حافيا أو مكشوف الرأس ، وهو معطوف على الذنوب ، والرذائل المباحة لا تخل بالعدالة بل بالمروءة . قوله : ( فلا ينعقد بولي فاسق الخ ) خلافا للأئمة الثلاثة اه ق ل . ولو أذنت له وهو عدل ثم فسق ثم تاب فقياس ما قيل انها لو أذنت للقاضي فعزل ثم ولي احتاج إلى إذن جديد لبطلان الأول بخروجه عن الولاية أنه هنا كذلك اه ع ش على م ر . ووقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا أن من يريد الزواج يأخذ حصير المسجد للجلوس عليها في المحل الذي يريدون العقد فيه خارج المسجد فهل يكون ذلك مفسقا فلا يصح العقد أم لا ؟ فيه نظر . والجواب عنه أن الظاهر صحة العقد لأن الغالب عليهم اعتقادهم إباحة ذلك لكونه مما يتسامح به ، وبتقدير العلم بالتحريم فيمكن أن ذلك صغيرة لا يوجب فسقا . ووقع السؤال أيضا عما عمت به البلوى

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٢٦