تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وقياسه تصحيح تزويجها ) أي لغيرها ، ويزوجها أحد نوابها . والمراد بقوله : ( تصحيح تزويجها ) أي بالولاية العامة ، ويؤخذ من هذا أنها لا تزوج بناتها مثلا إذا كان لهن ولي غيرها كأب وجد وأخ وعم ونحوهم كما قاله البرماوي وغيره ، وظاهر كلامه أنها تزوج نفسها وتردد فيه ، سم إذ لا ضرورة في ذلك بل تأذن لأمير من أمرائها أن يزوجها كالولي إذا أراد نكاح موليته . وعبارة بعضهم : أما هي فتزوجها أحد نوابها اه . ومحل ذلك ما لم تتول الإمامة العظمى وإلا فلها تزويج غيرها اه . وقوله : ( فلها أن تزوج غيرها ) صريح في أنها لا تزوج نفسها ، ومثله في الزيادي . والذي يؤخذ من قول الشارح : فإن أحكامها تنفذ وقياسه تصحيح تزويجها الخ ، أن لها أن تزوج نفسها ، وبه صرح ق ل على الجلال حيث قال : نعم إن وليت الإمامة العظمى صح تزويجها للضرورة لنفسها أو غيرها كما يشمله ظاهر كلامهم . وعبارة ع ش على م ر : فتزوج غيرها لا نفسها كما قاله ابن حجر ، وإن كان مقتضى إطلاق شرح م ر عدم الفرق لأنها متمكنة من تفويض أمرها لمن يزوجها فيكون قاضيا اه فحرر المعتمد في ذلك هذا وكان المناسب أن يقول : مقتضاه الخ ؛ لأن هذا من أفراد قوله أحكامها تنفذ لا مقيس عليه فتأمل . قوله : ( إلا في ملكها ) بأن ملكت أمة . قوله : ( أو في سفيه أو مجنون ) أي فتأذن للحاكم في تزويجها ، إذ الفرض أن الأب والجد مفقودان ولا يزوج السفيه أو المجنون إلا الحاكم . قوله : ( وليست المرأة أهلا ) معطوف على قوله فلا تملك تزويج نفسها الأول للولاية والثاني للشهادة ، وكان المناسب أن يقول ولا ينعقد النكاح بشهادتها ليكون معطوفا على قوله فلا تملك الخ كما علمت . | قوله : ( لأنه لا يثبت بقولهم ) المناسب : بقولهن . قوله : ( لكن الأصح الخ ) هو المعتمد ، ويقاس على الخنثيين غيرهما إذا تبين وجود الأهلية في نفس الأمر كصبيين بانا بالغين ، ويجري هذا في الولي لو عقد وهو خنثى ثم اتضح بالذكورة فإنه يصح كما نقله الزركشي عن السبكي . وتشترط هذه الشروط حالة التحمل ، بخلاف شاهد غير النكاح فإنها تعتبر فيه حال الأداء اه ز ي . وفرق الدميري بينهما بأن التحمل في النكاح واجب بخلافه في غيره اه أج . قوله : ( الصحة ) أي في الشاهدين والولي . قوله : ( أوله ) بأن كان زوجا ، قوله : ( أجيب الخ ) في هذا الجواب نظر والأولى أن يجاب بأنه في الأول معقود عليه وفي الثاني معقود له فيحتاط لهما اه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٢٥