تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاضرا ونصابا غائبا فأخرج خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف الغائب فله جعل المخرج عن الحاضر ، فلو كان نوى المخرج عن الغائب لم يكن له صرفه إلى الحاضر ، فإن نوى مع ذلك أنه إن بان المنوي تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره ، شرح المنهج . | قوله : ( وتكفي النية الخ ) فلو دفعها بلا نية لم يقع الموقع وعليه الضمان ، وقوله وبعده حتى لو استقل المستحق بقبضها اعتد به أو دفعها من ليس أهلا للزكاة كصبي وكافر اعتد به زي . | قوله : ( تعلق شركة ) وإنما جاز إخراجها من غيره لبناء أمرها على المساهلة والإرفاق ؛ والواجب إن كان من غير جنس المال كشاة واجبة في الإبل ملك المستحقون بقدر قيمتها من الإبل أو من جنسه كشاة من أربعين شاة ، فهل الواجب شاة مبهمة أو جزء من كل شاة ؟ وجهان ، أرجحهما الثاني ، شرح المنهج . | قوله : ( بطل في قدرها ) وإن أبقى في الثانية قدرها ؛ لأن حق المستحقين شائع ، فأي قدر باعه كان حقه وحقهم ، شرح المنهج . | قوله : ( أيضا بطل في قدرها ) أي إن كان من الجنس ، فإن كان من غيره كشاة في خمسة أبعرة بطل في الجميع للجهل بقيمة الشاة لا في قدر القيمة فقط على المعتمد اه عناني . وقوله : في قدرها أي وهو جزء من كل شاة في مسألة الشياه مثلا ، كما هو قضية ما قدمه من أن الأصح أن الواجب شائع لا مبهم ، ونقله في شرح العباب عن القمولي اه سم على حج . قال ابن حجر : فيرده المشتري على البائع ، قال سم : أي يرد شاة في مسألة الأربعين بدليل سياق كلامه ، فإنه ظاهر في أن المراد أنه يرد قدرها متميزا لا شائعا . إذا تقرر ذلك فإن كان المراد أنه بعد رد المشتري قدرها متميزا يصح البيع في جميع ما بقي بيده ففيه إشكال لأنه يلزم أنه يبطل البيع في جزء من كل شاة ، ثم إذا رد المشتري واحدا منها انقلب البيع صحيحا في جميع كل واحدة ما عدا هذه الواحدة . وقد يجاب بالتزام ذلك ، ويوجه بأنه لما كانت شركة المستحق ضعيفة غير حقيقية ضعف الحكم ببطلان البيع في كل جزء وجاز أن يرتفع هذا الحكم برد المشتري واحدة إلى البائع ، أو بأن غاية البطلان بقاء ملك المستحق بجزء من كل شاة وهو ينقطع برد شاة لأنه في معنى الاستبدال ؛ لكن قياس أن الذي يبطل فيه البيع جزء من كل شاة مثلا أن الذي يرده المشتري جزء من كل شاة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٩٥