تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجب فطرتها على ما في المجموع لأنها في معنى المستأجرة ، أي إذا كانت نفقتها مقدرة . وهذا هو المعتمد ، وإن اقتضى كلام الروضة وأصلها الوجوب ، أي إذا كانت نفقتها غير مقدرة لأنها تتبع النفقة ، وبه صرح جماعة ، ولو كانت الخادمة متزوجة بزوج غني فالقياس الوجوب على زوج الخادمة نظرا للأصل ، فإن أعسر وجبت على زوج المخدومة إذا كانت مستأجرة بنفقة غير مقدرة ، كذا بحث اه برماوي على المنهج . ولو كان الزوج موسرا فأخرجت عن نفسها بغير إذنه لا رجوع لها لأنها متبرعة ولأنها على الزوج كالحوالة على الصحيح ، والمحيل لو أدى بغير إذن المحال عليه لم يرجع عليه . | فرع : خادم الزوجة حيث وجبت فطرته يكون في أي مرتبة ؟ ينبغي أن يكون بعد الزوجة وقبل سائر من عداها حتى ولده الصغير وما بعده ؛ لأنها وجبت بسبب الزوجية المقدمة على سائر من عداها وفاقا في ذلك لم ر اه سم على المنهج . ويجب على الزوج الإخراج عن زوجته الرجعية والبائن الحامل من دون الحائل م ر على البهجة . وقوله والبائن الحامل دون الحائل أي لأن النفقة واجبة لها دونها ، إذ وجود الحمل اقتضى وجوب النفقة فيقتضي وجوب الفطرة أيضا . وقد يفرق بأن النفقة لها مدخل في نحو الحمل وزيادته ولا كذلك الفطرة ، إلا أن يقال على بعد : لو لم يجب إخراج فطرة الحامل على الغير لوجبت عليها وقد تخرج ما تحتاج إليه في اليوم الذي يلي يوم الفطرة ولا تجد ما تقتات به في ذلك اليوم فيحصل لها وهن في بدنها فيتعدى لحملها ، فأوجبنا الفطرة على الغير خلوصا من ذلك اه ع ش على م ر . | فرع : قال الصيمري : فطرة ولد الزنا على أمه إذ لا أب له كما تلزمها نفقته ، وكذا من لا عنت فيه لذلك ؛ فإن اعترف به الزوج لم ترجع الأم عليه بما أدته من فطرته كما لا ترجع عليه بما غرمته من نفقته . وكأن وجهه أنه حال إخراج الفطرة والإنفاق كان منفيا عنه ظاهرا ولم يثبت نسبه إلا من حين استلحاقه ، ثم رأيته علل بأن ذلك منها على سبيل المواساة ؛ وقضيته أنه لو كان بإجبار حاكم رجعت وهو محتمل ، اه عب وشرحه . | قوله : ( لانتفاء يساره ) علة للثاني أي قوله ولا زوجها ، وأما هي فبناء على أن الزوج تحملها بعد أن وجبت عليها وقوله : والفرق أي بين الحرة والأمة حيث وجبت في هذه الحالة على سيد الأمة ولم تجب على الحرة ولو غنية . | قوله : ( لاستخدام الخ ) إن قلت فرض المسألة في أمة تجب على الزوج نفقتها بأن لم يستخدمها السيد فتجب حينئذ فطرتها على الزوج إن كان موسرا وعلى السيد إن كان معسرا ، وأما إذا كان السيد يستخدمها فالنفقة والفطرة واجبتان عليه سواء كان الزوج موسرا أو معسرا . وقول الشارح : لاستخدام الخ يقتضي أنه إذا كان السيد يستخدمها لا تجب عليه فطرتها إلا إذا كان الزوج معسرا . أجيب بأن معنى قوله لاستخدام السيد لها أن له أن يستخدمها ولا يمنعه منه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٧١