تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن عليهم تعريفها وإن كانت عند عدل . قوله : ( تملكوا ) أي حتى المرتد إن أسلم وتكون موقوفة قبل إسلامه كسائر أملاكه . قوله : ( من صبي ومجنون ) أي لهما نوع تمييز ؛ لأن المغلب في اللقطة الاكتساب لا الأمانة والولاية شرح م ر ، فإن لم يكن لهما نوع تمييز لم يصح التقاطهما فلكل واحد أن ينزعها منهما ؛ اه عبد البر . قوله : ( وينزع اللقطة منهما ) فإن قصر في نزعها منهما فتلفت ولو بإتلافهما ضمن في مال نفسه ثم يعرف التالف ، فإن لم يقصر فلا ضمان شرح المنهج وم ر . وقوله ( فإن لم يقصر فلا ضمان ) أي على الولي ولا على الصبي ولا على المجنون أيضا في التلف ، وأما الإتلاف فالضمان فيه على الصبي والمجنون اه خ ض . فإن تلفت بغير إتلافهما ضاعت على صاحبها . قوله : ( إن رآه ) أي مصلحة بأن احتاج إلى النفقة أو الكسوة ولهما ما يوفي كدين مؤجل أو متاع كاسد كما مر . قوله : ( حيث يجوز ) فهو تقييد لما قبله وبيان له ، وليس زائدا عليه كما قد يتوهم كأنه قال : وذلك حيث يجوز الخ كما عبر به بعضهم . قوله : ( يصح تعريفه ) والأوجه عدم جواز إبقائها في يده لأن يده لا تصلح للمال ، فإن قصر الولي في انتزاعها منه فتلفت أو أتلفها ضمنها الولي أي غير الحاكم كما بحثه الزركشي في ماله أصالة لا قرارا ، فلا يطالب السفيه كما قال الرافعي إنه المفهوم من كلام الأصحاب معترضا به ما أفهمه قول الغزالي في قوله قرار الضمان على الولي وإن صرح به ابن يونس في التعجيز ، كما لو قصر بترك ما احتطبه في يده حتى تلف أو أتلفه لأن عليه حفظه ثم يعرف التالفة ، ثم إن رأى المصلحة في تملكها له تملك له قيمتها هو أو السفيه بإذنه بعد قبض الحاكم إياها من الولي إذ ما في الذمة لا يمكن تملكه اه سم . وقوله ( ضمنها الولي أي غير الحاكم الخ ) عبارة م د على التحرير : ويضمن أي في مال نفسه ولو الحاكم فيما يظهر اه سم . | قوله : ( أو تملك ) أي فيما يملك أي بعد التعريف بشروطه ، وقوله ( أو اختصاص ) أي فيما لا يملك . قوله : ( أو قصد أحدهما ) أي الخيانة وغيرها . ووجهه في قصد الخيانة أنه لما نسيها ضعف قصدها فكان أمينا وإن كان الضمير راجعا للحفظ أو التملك ، فالأمر ظاهر . قوله : ( وإن قصد الخيانة ) غاية ، أي فلا يكون ضامنا بمجرد قصد الخيانة بل إنما يكون ضامنا ، إن تملك أو اختص بعد التعريف . قوله : ( ما لم يتملك ) مرتبط بقوله فأمين . أي فإنه يكون ضامنا ، ومعلوم أنه يكون في الاختصاص أمينا ما لم يتلف بنفسه أو بغيره فإن تلف فلا ضمان أخذا مما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٦٢