تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( فالأكساب الخ ) قال م ر في شرحه : والأوجه أن العبرة في الكسب والمؤن بوقت الاحتياج للمؤن وإن وجد سببها في نوبة الآخر ، وإن كان ظاهر كلام بعض الشراح أن العبرة في الكسب بوجوده وفي المؤن بوقت وجود سببها كالمرض اه . فقول الشارح ( والمؤن على من وجد الخ ) ضعيف ، فإذا مرض في نوبة السيد واحتيج للدواء في نوبته هو لزمه ، وعلى كلام الشارح تكون على السيد . قوله : ( وأما أرش الجناية ) أي منه بدليل ما سيذكره . والضابط كما أشار إليه أن المبعض الذي بينه وبين سيده مهايأة العبرة فيه بذي النوبة إلا في الجناية منه أو عليه فلا يتبع النوبة بل الرقبة م د ، ولو جعل أرش الجناية شاملا للجناية منه وعليه لكان أولى . قوله : ( فيشتركان فيه ) فيكون عليهما بحسب الرق والحرية ، فإذا كان نصفه رقيقا ونصفه حرا تعلق نصف أرش الجناية بنصف الرقيق فيباع فيه أو يفديه السيد والنصف الآخر يتعلق بذمة المبعض ؛ لكن قول الشارح ( لأنه يتعلق بالرقبة الخ ) يفهم أنه يتعلق ما يقابل النصف الحر بالرقبة مع أنه لا معنى لتعلقه بها لأن معنى التعلق بالرقبة بيعها فيه والنصف الحر لا يباع ، فلعل مراده بالتعلق بالرقبة ما يشمل التعلق بالذمة بالنسبة لبعضه الحر تأمل . قوله : ( والجناية عليه ) فإذا كان نصفه حرا وقطع شخص يده وجب عليه ربع الدية نظرا للحرية ويكون له أي للمبعض ، ويجب على القاطع أيضا ربع القيمة نظرا لنصفه الرقيق ويكون للسيد . قوله : ( يشملهما ) أي الجناية منه والجناية عليه ، وفي نسخة ( يشملها ) أي الجناية بقسميها ، وهما صحيحتان . قوله : ( وكره اللقط لفاسق ) إن التقطها للتملك وأما لقطها للحفظ فلا يصح منه ق ل . وقوله ( لفاسق ) أي ما لم يعلم الخيانة من نفسه . قوله : ( كما يصح من مرتد ) والأوجه أنه كالحربي فيها ، فلمن أخذها منه أن يتملكها بعد أن يعرفها خ ض . ويحمل كلام الشارح بعد على أنه إذا أسلم فله أن يعرفها ويتملكها . قوله : ( في دار الإسلام ) أي لا بدار الحرب ، فما وجد بدار الحرب ولا مسلم فيها فغنيمة الخمس لأهله والباقي للواجد ، أما إذا كان بها مسلم فلقطة احتراما للمسلم وتغليبا له اه زيادي . وقوله : ( والباقي للواجد ) أي الواجد لها وهو الكافر المعصوم ، والظاهر أن قوله ( في دار الإسلام ) راجع للكافر المعصوم فقط . | قوله : ( وتنزع اللقطة منهم ) أي ينزعها الحاكم منهم فقط ويسلمها للعدل وأجرته في بيت المال إن كان منتظما وإلا فعلى الملتقط ، فإن قصر فلا ضمان . وهذا في غير الكافر ، وكذا في الكافر إن لم يكن عدلا في دينه وإلا لم تنزع منه اه م د . قوله : ( مشرف ) أي مراقب وأجرته في بيت المال ، وأما مؤنة التعريف فعليهم إن قصدوا التملك

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٦١