كان الملتقط عدلا . وينبغي الاكتفاء في الشاهد بالمستور قياسا على النكاح ، وقد يقال بعدم الاكتفاء بالمستور وهو الظاهر مع الفرق بين هذا والنكاح بأن النكاح يشتهر غالبا بين الناس فاكتفى فيه بالمستور ، والغرض من الإشهاد هنا أمن الخيانة فيها وجحد الوارث لها فلم يكتف بالمستور كما في ع ش على م ر . ومحل سن الإشهاد ما لم يخف عليها متغلبا إذا علم بها أخذها ولا امتنع الإشهاد والتعريف اه . قوله : ( مع تعريف شيء من اللقطة ) أي من أوصافها ، والمحل للإضمار ولا يستوعبها الشهود ، فإن خالف كره ولا يضمن ، بخلاف ما لو استوعب الأوصاف في التعريف فإنه يضمن ؛ ويفرق بينهما بحصر الشهود وعدم تهمتهم . قال سم على المنهج : وإذا غلب على ظنه أن استيعابها للشهود يؤدي إلى ضياعها حرم وضمن اه ، فمحل سن الإشهاد في غير هذه الحالة . قوله : ( ولا يكتم ) أي لا يكتم اللقطة بأن لا يعرفها ، ولا يغيبها عن الناس بأن يترك تعريفها ؛ وهو تأكيد لما قبله . شوبري . قوله : ( على الندب ) متعلق بحملوا ومما يدل على الندب التخيير بين العدل والعدلين ، وإلا بأن كان الإشهاد واجبا لم يكف العدل . قوله : ( وتصح لقطة المبعض ) لو قال ( لقط المبعض ) لكان أولى ؛ لأن اللقطة اسم للعين والموصوف بالصحة إنما هو الفعل ، وسواء تساوى الرق والحرية أو لا ؛ ولا ينافيه التشبيه بعده أعني قوله ( كشخصين التقطا ) قال سم : ظاهر كلامهم صحة التقاط المبعض بغير إذن سيده مطلقا وإن كان بينهما مهايأة ووقع الالتقاط في نوبة السيد ، ولا يخلو عن إشكال لأنه في نوبة سيده كالقن اه . ثم رأيت في شرح م ر أنه لا بد من إذن السيد إذا كانت مهايأة وحصلت في نوبة السيد ، ولا يحتاج في غير المهايأة إلى إذن السيد ؛ فإن نهاه السيد عن الالتقاط فالتقط صح تغليبا لجانب الحرية ، ويختص بها حينئذ المبعض المذكور . وعبارة م د على التحرير : ولا يحتاج إلى إذن إلا في نوبة السيد وحده ، ولو اختلفا في كون اللقطة في أي النوبتين صدق المبعض على النص لأنها في يده ، فلو كانت في يد السيد فهو المصدق ولو كانت في يدهما أو لا في يد واحد منهما فالذي يظهر حلف كل واحد منهما للآخر وجعلت بينهما اه سم . قوله : ( كباقي الأكساب ) يرجع للمهايأة وعدمها . وقوله ( والمؤن ) بالجر عطف على ( باقي ) .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي