| قوله : ( وإسكانها ) ظاهره أنهما بمعنى وقيل إنها بفتح القاف : اسم للاقط أي الشخص الملتقط ، وبإسكانها : للشيء الملقوط ، قال ابن بري : وهو الصواب ؛ لأن الفعلة بالإسكان للمفعول كالضحكة وبالتحريك للفاعل والتحريك للمفعول نادر اه زيادي : قوله : ( ما وجد ) أي مال أو اختصاص حيوان أو غيره ، وتعبيره بما لا يشمل ما إذا كانت عاقلا كالرقيق إلا أن يقال غلب غير العاقل على العاقل . قوله : ( لا يعرف الواجد مستحقه ) أي وقد ضاع بنحو غفلة أو نوم ، فخرج ما طيرته الريح أو ألقته في دارك وما ألقاه هارب كذلك أو في حجر إنسان وودائع عندك لم تعرف صاحبها ، فإن ذلك أمانة شرعية كما قرره شيخنا العزيزي . ومن هذا جمل أثقله حمله فتركه صاحبه في البرية فالأمر في جميع ذلك لأمين بيت المال أي العادل وإلا تصرف فيه واجده بنفسه إن كان له استحقاق في بيت المال ، وإذا ظهر مالكه أخذه ووجب دفعه له ولو بعد سنين ، ولا رجوع لمن أنفق على مالكه فيما أنفقه أي بلا إذن ولا إشهاد . وقال مالك في الجمل المذكور : يرجع على مالكه بالنفقة ، وقال الإمام أحمد والليث يملكه من أخذه اه ق ل ؛ لأن الظاهر أن مالكه أعرض عنه . قوله : ( والله في عون العبد ) أي إعانة كاملة ؛ وإلا فالله في عون كل أحد دائما ، وانظر معنى هذه الظرفية . وقال بعضهم : إن ( في ) زائدة ( وعون ) بمعنى معين والإضافة بمعنى اللام ، والتقدير : والله معين للعبد ما دام العبد معينا لأخيه . قوله : ( في موات ) أي بدار الإسلام لا بدار الحرب ، فإن كان بدار الحرب فإنه غنيمة تخمس خمسها لأهله والباقي للملتقط ح ل . قوله : ( أو طريق ) ومنها الشارع لأنه طريق النافذ في الأبنية كما مر ، ومثله المسجد والرباط والمدرسة لأنها أماكن مشتركة فلا يختص ما يوجد فيها بأحد ، وينبغي أن مثل ذلك ما كان مظنة لاجتماع الناس كالحمام والقهوة والمركب كما في ع ش على م ر . قوله : ( ولم يثق الخ ) قيد به لأنه مفهوم قول المصنف بعده : وأخذها أولى الخ ، ولمناسبة اللام المفيدة للإباحة كما صرح به ق ل ، أي اللام في قوله فله أخذها . قوله : ( خشية الضياع الخ ) الظاهر أنه علة مقدمة لقوله فله أخذها جوازا ، أي يباح له أخذها خشية الضياع ، أي لو
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي