تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرزق . الثامن : أن فيها سرور الأموات لأن الآباء والأجداد يسرون بصلة القرابة . التاسع : أن فيها زيادة في المروءة . العاشر : زيادة الأجر بعد موته لأنهم يدعون له بعد موته كلما ذكروا إحسانه . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة : واصل الرحم وامرأة مات زوجها وترك أيتاما فتقوم عليهم حتى يغنيهم الله أو يموتوا ورجل اتخذ طعاما ودعا إليه اليتامى والمساكين ) . وقال : ( رأيت في الجنة قصورا من در وياقوت وزمرد يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها ، فقلت : يا جبريل لمن هذه المنازل ؟ قال : لمن وصل الأرحام وأفشى السلام وأطاب الكلام وأطعم الطعام ورفق بالأيتام وصلى بالليل والناس نيام ) . ويقال خمسة أشياء من داوم عليها يزيد في حسناته كأمثال الجبال ويوسع الله عليه رزقه : أولها : من داوم على الصدقة قلت أو كثرت ، ومن وصل الرحم ، ومن داوم على الجهاد في سبيل الله ، ومن داوم على الوضوء ولم يسرف ، ومن أطاع والديه وداوم على طاعتهما ذكره في سفينة الأبرار . واستشكل كون الصلة سنة وقطعها حرام . وأجيب بأن محل تحريم القطع إذا سبق له معروف معهم ، وأن سنة الصلة بالنظر لابتداء فعل المعروف معهم . فالحاصل أن ابتداء فعل المعروف مع الأقارب سنة وأن قطعه بعد حصوله كبيرة كما في سم في الآيات البينات ، وهذا يقتضي أن فعله دواما واجب مع أن المشهور خلافه فليحرر . | قوله : ( والمراسلة ) أي بغير مكاتبة وإلا فعطفها مرادف وقوله ونحو ذلك أي من وجوه الإحسان ق ل .

| 3 ( ( فصل : في اللقطة ) ) 3

| هي نوع من الكسب كما أن الهبة نوع منه وإن كان للموهوب ، فلذا ذكرها عقب الهبة ، ولو ذكرها عقب القرض لكان أنسب ، لأن الشرع أقرضها للملتقط ، وهذا لا يناسب هذا الكتاب لأنه لم يذكر فيه القرض فهنا وقع في مركزه ، وإنما يناسب شرح النهج . وقال م ر : إنما ذكرها عقب الهبة لأن كلا تمليك بلا عوض ، وعقبها غيره لإحياء الموات لأن كلا منهما تمليك من الشارع اه وذكرها في التحرير عقب الغصب لما فيها من الاستيلاء على حق الغير بغير إذنه ، ففيه إشارة إلى أنها مستثناة منه . والحاصل أن الجامع بينهما كون كل منهما استيلاء إلا أن هذا جائز والغصب حرام ، وفيها معنى الاكتساب لجواز التملك ومعنى الأمانة والولاية لأن الشارع جعله أمينا عليها ومتوليا حفظها ، والمغلب فيها الأول لصحة لقط الصبي وليس من أهل الولاية .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٥٦