له هدايا ملكها الأب وقال جمع للابن فيلزم الأب قبولها ، أي عند انتفاء المحذور ؛ ومنه قصد التقرب للأب ، وهو نحو قاض فيمتنع عليه القبول وهو ظاهر . ومحل الخلاف حيث لم يقصد المهدي واحدا منهما ، وإلا فهي لمن قصده بالاتفاق . ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية ، فيكون له عند الإطلاق أو قصده ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما ، أي فيكون له النصف فيما يظهر أخذا مما يأتي في الوصية فيما إذا أوصى لزيد والفقراء مثلا ، وما جرت به العادة من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس فيها دراهم ثم تقسم على المزين ونحوه يجري فيه ذلك التفصيل ، فإن قصد المزين وحده أو مع نظرائه المعاونين له عمل بالقصد ، وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن شاء ، وبهذا يعلم عدم اعتبار العرف هنا شرح م ر . ولو نذر لولي ميت بمال فإن قصد أنه يملكه لغا ، وإن أطلق فإن كان على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه صرف لها ، وإلا فإن كان عند قوم اعتيد قصدهم بالنذر للولي صرف لهم اه ولو أهدى لمن خلصه من ظالم لئلا ينقض ما فعله لم يحل له قبوله وإلا حل ، أي وإن تعين عليه تخليصه ، بناء على الأصح أنه يجوز أخذ العوض على الواجب المعين إذا كان فيه كلفة ، خلافا لما يوهمه كلام الأذرعي وغيره هنا . ولو قال : خذ واشتر لك به كذا ، تعين الشراء به ما لم يرد التبسط ، أي أو تدل قرينة حاله عليه ؛ لأن القرينة محكمة هنا ، ومن ثم قالوا : لو أعطي فقيرا درهما بنية أن يغسل به ثوبه ، أي وقد دلت القرينة على ذلك ، تعين له ، وإن أعطاه كفنا لأبيه فكفنه في غيره فعليه رده له إن كان قصد التبرك بأبيه لفقه أو ورع قال في المهمات : أو قصد القيام بفرض التكفين ولم يقصد التبرع على الوارث ، قال الأذرعي : وهذا ظاهر إذا علم قصده . فإن لم يقصد ذلك فلا يلزمه رده بل يتصرف فيه كيف شاء إن قاله على سبيل التبسط المعتاد ، وإلا فيلزمه رده أخذا مما مر ( في اشتر لك بهذا عمامة ) روض وشرحه . ولو شكا إليه أنه لم يوف أجرته كاذبا فأعطاه درهما أو أعطى بظن صفة فيه أو في نسبه فلم يكن فيه باطنا ، لم يحل له قبوله ولم يملكه ويكتفي في كونه أعطى لتلك الصفة بالقرينة . ومثل هذا من دفع لمخطوبته أو وكيلها أو وليها أو غيره ليتزوجها فرد قبل العقد رجع على من أقبضه ، وحيث دلت قرينة على أن ما يعطاه إنما يعطاه للحياء حرم الأخذ ولم يملكه ، قال الغزالي : إجماعا . وكذا لو امتنع من فعل أو تسليم ما هو عليه إلا بمال كتزويج بنته ، بخلاف إمساكه لزوجته حتى تبرئه أو تفتدي بمال . ويفرق بأنه هنا قي مقابلة البضع المتقوم عليه بمال ؛ اه حج . | فرع : ما تقرر في الرجوع في النقوط لا فرق فيه بين ما يستهلك كالأطعمة وغيره ؛ ومدار الرجوع على عادة أمثال الدافع لهذا المدفوع إليه ، فحيث جرت العادة بالرجوع رجع وإلا فلا اه ع ش على م ر . | قوله : ( ومنحتك ) أي أعطيتك . قوله : ( بلا ثمن ) أي حال كون الثلاثة صادرة بلا ذكر
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي