تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( فروع ) أي ستة . قوله : ( لأن الملك ) أي ملك ولد الولد ، وقوله ( غير مستفاد منه ) أي من الواهب الأول وإن كان أصلا لولد الوالد . وحاصله أنه لا يرجع أصل على فرع إلا إذا استفاد الفرع الملك من الراجع . قوله : ( لأخيه من أبيه ) سواء كان شقيقا أم لا ، وقيد بالأب لإخراج الأخ للأم فإنه لا يتوهم فيه الرجوع . قوله : ( ولو وهبه الولد لجده ) أي وفرض المسألة أن أباه كان وهبه له . وقوله ( ثم الجد لولد ولده ) وهو الواهب له أولا فكان الأولى الإضمار ، أو يقال : المراد ولد ولد آخر غير الواهب اه م د . قوله : ( فالرجوع للجد فقط ) أي دون الأب الواهب لولده أولا الذي وهب لجده . وعلة عدم رجوع الأب خروج الموهوب عن سلطنة الولد الواهب للجد ، لأن الملك الآن مستفاد من الجد لا من الأب ، وهذا خلاف ما في المحشي . قوله : ( لم يرجع الأصل ) ويكون الزائل العائد هنا كالذي لم يعد ، وقد نظم ذلك بعضهم بقوله : | وعائد كزائل لم يعد | في فلس مع هبة للولد | في البيع والقرض وفي الصداق | بعكس ذاك الحكم باتفاق | قوله : ( صار مستهلكا ) أي لأنه أوجد فيه فعلا يسري إلى التلف . ومنه يؤخذ أن من اقترض حبا فبذره منع ذلك من رجوع المقرض ، وقولهم للمقرض الرجوع في العين ما دامت باقية عند المقترض لا يشمل هذه الصورة لأن معناه ما دامت باقية بحالها ، فلا يقال إن ما يوجده الله من الزرع يكون ملكا للمقرض ؛ وهذا بخلاف ما لو غصب حبا فنبت فإن الزرع كله للمالك وعلى الغاصب أرش نقصه إن فرض أن الزرع أنقص من الحب المغصوب كما صرح بذلك م ر في شرح المنهاج في باب الغصب ونقله أ ج عن الزيادي ، وعبارته : وهذا بخلاف الغصب فإن بذر الحب وتفريخ البيض لا يمنع الرجوع لأن الغصب لا بد فيه من الرجوع ، وإن تداولت الأيدي على المغصوب والتعلق بذلك أي بما نشأ من البذر والبيض أولى من التعلق ببدله ، ولا كذلك الهبة ، فظهر الفرق بين البابين .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٤٨