تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( إن كان غائبا ) وينبني عليه أنه يجوز له الرجوع قبل مدة إمكان السير لأنه على ملك الواهب . قوله : ( وقد سبق بيان القبض ) أي أن المنقول لا بد من نقله ، والعقار يكفي فيه التخلية وتفريغه من أمتعة غير المشتري والغائب لا بد من الوصول إليه ، فيجري ذلك في قبض الموهوب . | قوله : ( إلا أنه هنا لا يكفي الإتلاف ) إلا إن كان الإتلاف بالأكل أو العتق وأذن فيه الواهب فيكون قبضا ويقدر انتقاله إليه قبيل الازدراد والعتق ز ي . قوله : ( ولا الوضع بين يديه بغير إذنه ) عبارة العباب : وتملك الهدية بوضعها بين يدي المهدى إليه البالغ لا الصبي وإن أخذها اه . بقي ما لو أتلفها الصبي والحال ما ذكر فهل يضمنها ، وينبغي عدم الضمان لأنه سلطه عليها بإهدائها له ووضعها بين يديه كما يؤخذ مما سيأتي في الوديعة أنه لو باع للصبي شيئا وسلمه له فأتلفه لم يضمنه لأنه سلطه عليه ، والهبة كالبيع كما هو ظاهر والوضع بين يديه إقباض كما تقرر سم على حج . وقضية التعبير بالبالغ أنه يكفي القبول من السفيه ولا يتوقف على قبول وليه ولا قبضه ، وهو غير مراد اه ع ش على م ر . قوله : ( بغير إذنه ) أي إذن المتهب في القبض . | قوله : ( لأنه ) أي الموهوب . وقوله ( غير مستحق ) بالبناء للمفعول ويحتمل رجوع الضمير للمتهب ( ومستحق ) يكون مبنيا للفاعل ، وإنما لم يكن مستحقا لأن الملك لا يحصل إلا بالقبض كما تقدم على كلام ابن قاسم . وعبارة شرح الروض : لأنه غير مستحق القبض فاعتبر تحقيقه ، بخلاف المبيع فجعل التمكين منه قبضا . قوله : ( قام وارث الواهب الخ ) فلو لم يرث الواهب إلا بيت المال فهل يقوم الإمام مقامه في الإقباض ؟ قال بعضهم : ينقدح أن يقال إن كانت تلك العين لو كانت ملكا لبيت المال بأن لم يكن وارث غيره كان للإمام أن يملكها للمتهب لأن للإمام إقباضه أياها وإلا فلا اه سم . قوله : ( ولا تنفسخ بالموت ) هو مستدرك مع ما قبله ، فكان الأولى التفريع ، ويقوم ولي المجنون ولو حاكما مقامه ولا ولي للمغمى عليه أي فتنتظر إفاقته ، فإن أيس منها فكما لمجنون ق ل . قوله : ( كالبيع ) فإنه لا يبطل بذلك بل ينتقل الخيار للوارث .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٤٤