بالصيغة . قوله : ( فكان كذلك ) أي موت النجاشي ورد الهدية ، لكن لما ردت قسمها بين نسائه ولم يخص بها أم سلمة م ر ، وذلك لأن أم سلمة لم تقبضها وهي هبة . فقد استفيد من الحديث أنها لا تلزم إلا بالقبض لا بالعقد ، ويحتمل أن يكون محل الاستدلال رد الهدية لموت النجاشي قبل قبضه لها ، فردها يدل على أنها لا تلزم إلا بالقبض وهذا هو الظاهر من كلام الشارح بل هو متعين لأن الأول وعد لا عقد هبة لأنه لا يصح تعليقها . قوله : ( الفاسدة ) أي بفوات شرط من شروط الموهوب مثلا فلا تملك بالقبض ولا ضمان لو تلفت ، وأما الفاسدة بفوات شرط في الواهب أو المتهب فقد عرفت حكمها فيما تقدم . قوله : ( فلا تملك بالقبض ) نعم لو تلفت بعد قبضها لا يضمنها لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه . قوله : ( أعتق عبدك الخ ) أي ففعل . قوله : ( إذا كان التماس الخ ) وتقدم أنه يكون بيعا ضمنيا في هذه الصورة . قوله : ( فإنه إذا سلم الثواب ) أي العوض ، وكان المناسب أن يقول : فإنها تملك قبل القبض . قوله : ( استقل بالقبض ) مقتضى مقابلته لكلام المتن أن يقول : فلا يتوقف على قبض . ويجاب بأنه خارج بقيد مقدر تقديره بقبض مع إذن ، أما ذات الثواب فلا تفتقر إلا الإذن إذا سلم المقابل . | قوله : ( خلافا لما حكاه ابن عبد البر ) أي من حكاية الإجماع على أنه يكفي الإشهاد بالملك في هبة الأب لابنه الصغير كما في م ر ، وحينئذ فيحتاج إلى النقل في المنقول وإمكان السير إلى الغائب . قوله : ( بإذن الواهب فيه ) أي القبض ، ولا بد أن يكون القبض عن جهة الهبة أيضا ، ولا بد أن يكون الإذن بعد تمام الصيغة ، فلو قال : وهبتك هذا وأذنت لك في قبضه فقال قبلت لم يكف اه عبد البر . ومثل القبض بالإذن الإقباض ، فلا تملك بدونهما . ولو اختلفا في الإذن في القبض صدق الواهب كما قاله الدارمي ، ولو اتفقا على الإذن لكن قال الواهب : رجعت قبل أن يقبض الموهوب ، وقال المتهب : بل بعده ، صدق المتهب ز ي ؛ لأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن . قوله : ( سواء ) تعميم في قوله : دخل في ضمانه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي