تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أي الهبة ) التي هي العين ، أما الدين فلا معنى للقبض فيه ولا رجوع فيه مطلقا عشماوي . قوله : ( والصدقة ) ظاهره أنه إذا تصدق على ولده بشيء يكون له الرجوع فيه ، وصححه في الشرح الكبير هنا ؛ لكن صحح في الشرح الصغير وفي الكبير في باب العارية خلافه كما ذكره الدمياطي في شرحه فليحرر . وقوله عليه الصلاة والسلام : ( لا يحل لرجل أن يعطى عطية ) الخ يدل للأول ، ومحل الرجوع في الصدقة كما قاله البلقيني في المتطوع بها غير لحم الأضحية ، وأما الواجب في زكاة أو كفارة أو فدية فلا رجوع للوالد ، وكذا لو أرسل إليه لحم أضحية فإنه لا يرجع لأنه إنما يرجع ليستفيد التصرف وهو ممتنع في مثل ذلك اه . قوله : ( إلا أن يكون والدا ) أي فله الرجوع في كلها أو بعضها . نعم إن أراد الرجوع في المنفعة دون العين امتنع . قوله : ( وكذا سائر الأصول ) أي ما عدا الأب والأم ، فمراده بالوالد ما يشمل الأم . وحمل الشارح الوالد على الحقيقي فأتى بذلك ، ولو حمله على حقيقته ومجازه لشمل سائر الحصول . قوله : ( من الجهتين ) أي من جهة الأب والأم . قوله : ( سواء أقبضها ) هذا التعميم سرى إليه من قول المنهاج : وللوالد الرجوع فيما وهبه لولده الخ ، وهو لا يناسب كلام المتن هنا لأنه فرض كلامه في القبض ، ومن ثم قال ق ل : هذا التعميم غير مستقيم اه وأيضا كل أحد له الرجوع قبل القبض فعدم القبض غير محتاج إليه . قوله : ( إلا الوالد فيما يعطي ولده ) يرفع الوالد بدل من فاعل يرجع أو بجره بدل من رجل أو بنصبه على الاستثناء ، والمختار الإتباع . وذكر الرجل جري على الغالب ، واختص الوالد بذلك لانتفاء التهمة فيه إذ ما طبع عليه من إيثارة ولده على نفسه يقتضي أنه إنما يرجع لحاجة أو مصلحة ويكره له الرجوع من غير عذر ، فإن وجد ككون الولد عاقا أو يصرفه في معصية أنذره به ، فإن أصر لم يكره كما قالا . وبحث الأسنوي ندبه في العاصي وكراهته في العاق إن زاد عقوقه به وندبه إن أزاله وإباحته إن لم يفد شيئا ، والأذرعي عدم كراهته إن احتاج الأب لنفقته أو دين بل ندبه حيث كان الولد غير محتاج له ووجوبه في العاصي إن غلب على الظن تعينه طريقا إلى كفه عن المعصية ؛ شرح م ر

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٤٥