شيخنا ح ف : قوله ( ولا تلزم الهبة ) أي لا تصير من العقود اللازمة وهي التي يمتنع فسخها شرعا لغير موجب شرعي إلا بالقبض اه . قوله : ( غير الضمنية ) سيأتي محترزه بقوله كأعتق عبدك عني مجانا فأعتقه فإنه لا يتوقف على قبض . قوله : ( الشاملة الخ ) صفة للهبة ، فكل من الأقسام الثلاثة لا يملك إلا بالقبض أي ممن يصح عقده لذلك ، فلو قبض صبي أو مجنون أو سفيه هبة أو صدقة أو هدية فلا يملكها ولمالكها الرجوع فيها ، وإن تلفت لا ضمان إن كان الدافع مطلق التصرف وإنما يلزم العقد المذكور إذا قبض الولي ، وإما إذا كان الدافع لذلك غير مطلق فإنها لا تملك ولو قبضت ، ولو كان القابض مطلق التصرف فلو ي من ذكر الرجوع إن كانت باقية ، فإن تلفت ضمنها من أخذها ولو تلفت بنفسها . قوله : ( إلا بالقبض ) أي الذي في البيع إما لها في الأعيان أو لمحلها في المنافع ؛ لأن هبتها صحيحة فلا يملكها بالعقد . قوله : ( أهدى إلى النجاشي ) بفتح النون ونقل كسرها وآخره ياء ساكنة وهو الأكثر رواية ، ونقل ابن الأثير تشديدها ، ومنهم من جعله غلطا ؛ وهو لقب لكل من ملك الحبشة واسمه أصحمة ومعناه بالعربية عطية وهو الذي هاجر إليه المسلمون في رجب سنة خمس من النبوة فآمن وأسلم بكتاب النبي وتوفي سنة تسع من الهجرة ونعاه ، أي أخبر بموته ، وذكر محاسنه النبي وصورة الكتاب : | ( بسم الله الرحم صلى الله عليه وسلم
1648 ; ن الرحيم . من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة : أما بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وترضى بالذي جاءني فإني رسول الله ؛ وإني أدعوك وجندك إلى الله تعالى . وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي ، وقد بعثت إليكم ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين . والسلام على من اتبع الهدى ) . وبعث الكتاب مع عمرو بن أمية الضمري اه . | قوله : ( أوقية ) بتشديد الياء أفصح من تخفيفها وهي أربعون درهما . قوله : ( ثم قال لأم سلمة ) اسمها هند ، فلما مات أبو سلمة وانقضت عدتها خطبها أبو بكر رضي الله عنه فأبت ثم عمر فأبت ثم النبي فقالت : مرحبا برسول الله ، وشكت إليه شدة الغيرة ، فدعا لها أن يذهبها الله عنها فكانت في نسائه كالأجنبية لا تجد ما يجدون من الغيرة اه من بستان الفقراء . قوله : ( إني لأرى ) بضم الهمزة في هذه والتي بعدها من الرؤية بمعنى الظن اه م د . والظاهر أنه بالفتح كما يدل عليه كتب الحديث . قوله : ( فإذا ردت الخ ) فهذا يدل على أنها لا تملك