تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان صدقة فقط ، وإن ملك لأجل الإكرام من غير صيغة كان هدية فقط فبين الثلاثة عموم وخصوص من وجه والكتاب هدية للمرسل إليه إلا إن شرط كتابة الجواب على ظهره اه . قال بعضهم : ست كلمات جوهرية لا يحويها إلا العقول الزكية : أصل المحبة الهدية وأصل البغضة الأسية وأصل القرب الأمانة وأصل البعد الخيانة وأصل زوال النعمة البطر وأصل العفة غض البصر . قوله : ( وعرفه ) أي الموهوب المصنف ، نوزع فيه بأنه حكم من أحكامها لا تعريف ، وقد يدعي أنه رسم لأنه يميزها في الجملة . قوله : ( وكل ما جاز بيعه الخ ) أفهم كلامه امتناع هبة الاختصاص كجلد الميتة والخمر المحترمة ، وهو كذلك في الهبة بمعنى التمليك ، أما بمعنى نقل اليد فجائز اه سم . وقوله ( بمعنى التمليك الخ ) أي فإذا قال : وهبتك هذا الخمر مثلا فإن أراد ملكتك لا يصح ، وإن أراد نقلت يدي عنه صح اه . قوله : ( لأن بابها أوسع ) إن كان من جهة أنه يجوز هبة أشياء ولا يجوز بيعها فالبيع كذلك يجوز بيع الأشياء ، ولا تجوز هبتها إلا أن يقال من جهة أن بعض أفراد الهبة لا يحتاج إلى صيغة وهو الصدقة والهدية فلا يعتبر فيهما صيغة بل يكفي فيهما بعث وقبض . قوله : ( من هبته ) أي من فعلها الذي هو جاز . قوله : ( أو لمشاكلة ) أي مناسبة . | قوله : ( وهو معسر ) راجع لكل مما قبله ، أما إذا كان موسرا نفذ ولا يجوز كل من البيع والهبة . قوله : ( للضرورة ) وهي وفاء الدين . قوله : ( هبة المنافع ) الأولى حذف ( هبة ) بأن يقول : ومنها المنافع ليناسب الخلاف الذي بعده . وقوله : إنها ليست بتمليك أي فلا تصح هبتها ، وكان المناسب أن يقول : أحدهما لا تصح لأنها ليست بتمليك الخ ، والثاني : تصح لأنها تمليك الخ . قوله : ( أنها ليست بتمليك ) المناسب أن إباحتها ، وهذا يقتضي التلازم بين عارية المحل وإباحة المحل لأنه استدل بالعارية للعين على أن منافعها ليست مملوكة ، أي وشأن العارية أن منافعها لا يملكها المستعير ، وإنما له أن ينتفع . وقضية هذا القول أن له الرجوع فيها

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٣٨