تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تباح لأن وضعها الندب ق ل . قوله : ( منها الهبة لأرباب الولايات والعمال ) لأنها رشوة والرشوة حرام إذا كانت وسيلة لمحرم ، كإقامة باطل أو ترك حق ، وإلا فلا تحرم ، وقد ورد : ( هدايا العمال سحت ) لأنها تذهب البركة ، أو لأنها تسحت في النار أي تلقيه فيها . قوله : ( على معصية ) أي إن تحقق ذلك أو ظن وإلا فهي مكروهة ، ولم يذكر مثالا للواجبة كما لو نذرها . قوله : ( تمليك تطوع في حياة ) يؤخذ منه امتناع الهبة للحمل ، وهو ظاهر لأنه لا يمكن تمليكه ولا تملك الولي له لعدم تحققه ع ش على م ر . قوله : ( العارية ) أي فإنه لا تمليك فيها ولا ملك أيضا بل إباحة . قوله : ( والضيافة ) فإنه وإن كان فيها ملك لكن لا بالتمليك ، والمعتمد أن الملك يحصل بالوضع في الفم . ويترتب على ذلك ما لو حلف أن لا يأكل لزيد طعاما فأكل ضيفا فإنه لا يحنث لأنه ملكه بمجرد وضعه في فمه ، فصدق عليه أنه لم يأكل إلا طعام نفسه ا ج . وقوله ( بالوضع في الفم ) لكنه يكون مراعي ولا يتم إلا بازدراد فلو لفظه بطل ملكه له . قوله : ( والوقف ) فإن الأوجه أنه لا تمليك فيه وإنما هو بمنزلة الإباحة كما صرح بذلك السبكي ، فقال : لا وجه للاحتراز عن الوقف فإن المنافع لم يتملكها الموقوف عليه من جهة الوقف بل من جهة الله . وخرج بقوله ( في حياة ) الوصية لأن التمليك فيها إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت شرح المنهج . قوله : ( فإن ملك لاحتياج ) أي احتياج الآخذ . قوله : ( فصدقة أيضا ) أي كما أنها هبة فكل من الصدقة والهدية هبة ولا عكس ، وكلها مسنونة وأفضلها الصدقة ؛ شرح المنهج . وقوله ( ولا عكس ) أي بالمعنى اللغوي ، فليس كل هبة صدقة وهدية . وتظهر فائدته في الحلف ، فمن حلف لا يتصدق لم يحنث بهبة ولا بهدية أيضا أو حلف لا يهدي لم يحنث بهبة ولا بصدقة أيضا أو لا يهب حنث بهما وعتق عبده وإبراء مدينه من الصدقة اه ق ل . وتعرف بناء على إطلاقها على ما يقابل الصدقة والهدية بأنها تمليك الشيء لا لطلب الثواب ولا للنقل على وجه الإكرام ، وإنما كانت الأركان للهبة المقابلة لهما لا يشترط فيهما إيجاب وقبول . | قوله : ( إكراما له ) خرج بذلك الهدية للظلمة ورشوة القاضي وما يعطى للشاعر خوفا من هجوه ، فاندفع قول السبكي : الظاهر أن الإكرام ليس بشرط والشرط هو النقل اه ز ي . قوله : ( فهدية ) أيضا فكان الأولى أن يأتي به كما في شرح المنهج . والحاصل أنه إن ملك لأجل الثواب مع صيغة كان هبة وصدقة ، وإن ملك بقصد الإكرام مع صيغة كان هبة وهدية ، وإن ملك لا لأجل الثواب ولا الإكرام بصيغة كان هبة فقط ، وإن ملك لأجل الثواب من غير صيغة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٣٧