المنافع . وقال بعضهم : ذكرها عقب الوقف لأنها فيها تمليك المنافع مع العين كما أن الوقف كذلك ، وهي مأخوذة من هب إذا مر لمرورها من يد إلى أخرى أو استيقظ لتيقظ فاعلها للإحسان . | قوله : ( لما يعم الخ ) . فتجتمع الثلاثة فيما إذا نقل إليه شيئا إكراما وقصد ثواب الآخرة بإيجاب وقبول اه خ ض . قوله : ( وآتي المال على حبه ) أي حب الله . ( وعلى ) للتعليل أي لأجل حب الله ، أو الضمير يعود للمال وتكون ( على ) بمعنى ( مع ) . قوله : ( لا تحقرن ) قال الكرماني يحتمل أن يكون النهي للمعطية وأن يكون للمهدى إليها . قلت : ولا يتم حمله على المهدى إليها إلا بجعل اللام في قوله لجارتها بمعنى من ولا يمتنع حمله على المعنيين اه فتح الباري شوبري . وعبارة المرحومي : والنهي للمهدية والمهدى إليها ؛ والمعنى لا تمتنع جارة من إهداء شيء قليل بل تجود بما تيسر لها ولا تمتنع جارة من قبولها ما أهدي لها وإن قل ، وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة الفرسن إذ لم تجر العادة بإهدائه . وقد روي أن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين أعطت سائلا حبة عنب فأخذ يقلبها بيده استحقارا لها فقالت له زجرا : كم في هذه من مثقال ذرة والله تعالى يقول : ^ ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ﴾ ^ ( الزلزلة : 7 ) اه ق ل . قوله : ( فرسن ) بكسر الفاء والسين وسكون الراء ، وقيل : بفتح السين . قوله : ( أي ظلفها ) فسر الفرسن به لإضافته في الحديث للشاة ؛ فإن الذي للشاة هو الظلف لا الفرسن لأنه للإبل خاصة ، فإطلاقه على الظلف في الحديث مجاز . قال في النهاية : الفرسن عظم قليل اللحم وهو من البعير كالحافر للدابة ، وقد يستعار للشاة فيقال فرسن شاة ، والذي للشاة هو الظلف والنون زائدة وقيل : أصلية ؛ والمراد الظلف المشوي الذي هو المراد بالمحرق إذ لو حمل المحرق على حقيقته لم يصح لعدم الانتفاع به . واعلم أن الظلف يكون للبقر أيضا والذي لنحو الحمار في محله حافر وللطير ظفر . | قوله : ( تخرجها عن ذلك ) أي عن الاستحباب إما للحرمة أو للوجوب أو الكراهة ، ولا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي