تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكورة . وقوله ( إذ لا مصلحة للجامع فيه ) يؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها : وهو أن شخصا أراد عمارة مسجد خرب بآلة جديدة غير آلته ورأى المصلحة في جعل بابه في محل آخر غير المحل الأول لكونه بجوار من يمنع الانتفاع به على وجه المعتاد ، وهو أنه يجوز له ذلك لأن فيه مصلحة للجامع والمسلمين اه ع ش . | فرع : وقع السؤال عن حادثة ، وهي أن سنة ثمانين وألف وجد من ريع الجامع الأزهر دراهم لها صورة مستغنى عنها فاشترى بها جرايات وجعلت خبزا ووزعت على فقرائه ، هل ذلك جائز أم لا ؟ وجوابه عدم الجواز أخذا مما ذكره الشارح فاحفظه اه ع ش وفي فتاوى ابن عبد السلام : يجوز إيقاد اليسير في المسجد الخالي ليلا تعظيما له لا نهارا للسرف والتشبيه بالنصارى . وفي الروضة : يحرم إسراج الخالي وجمع بحمل هذا على ما إذا أسرج من وقف المسجد أو ملكه ، والأول على ما إذا تبرع به من يصح تبرعه ، وفيه نظر لأنه إضاعة مال بل الذي يتجه الجمع بحمل الأول ما إذا توقع ولو على ندور احتياج أحد لما فيه من النور ، والثاني : على ما إذا لم يتوقع ذلك اه حج . وقوله : ( ومؤنة تجهيزه ) أي إذا مات . | قوله : ( وإذا شرط الواقف نظرا لنفسه الخ ) ولو شرط نظره حال الوقف لم ينعزل بنفسه على الراجح ، نعم يقيم الحاكم متكلما غير مدة إعراضه فلو أراد العود لم يحتج إلى تولية جديدة شرح م ر . وقوله ( لم ينعزل بنفسه ) ومن عزل نفسه ما لو أسقط حقه من النظر لغيره بفراغ له فلا يسقط حقه ويستنيب القاضي من يباشر عنه في الوظيفة ، وهذا يفيد أن الواقف إذا شرط من الوظائف شيئا لأحد حال الوقف اتبع ، ومنه ما لو شرط الإمامة أو الخطابة لشخص ولذريته ، ثم إن المشروط له ذلك فرغ عنها لآخر وباشر الفروغ له فيهما مدة ثم مات الفارغ عن أولاد وهو أن الحق في ذلك ينتقل لأولاد الفارغ على ما شرطه الواقف ، ثم ما استغله المفروغ له من غلة الوقف لا يرجع عليه بشيء منه لأنه استحقه في مقابلة العمل سيما وقد قرره الحاكم ؛ غاية الأمر أن تقريره وإن كان صحيحا للنيابة عن الفارغ ثابت له مدة حياة الفارغ ؛ وكذلك لا رجوع للمفروغ له على تركة الفارغ بما أخذه في مقابلة الفراغ وإن انتقلت الوظيفة عنه لأولاد الفارغ لأنه إنما دفع الدراهم في مقابلة إسقاط الحق له وقد وجد وقرره الحاكم على مقتضاه ع ش على م ر . | قوله : ( اتبع شرطه ) ومما تعم به البلوى أنه يقف ماله على ذكور أولاده وأولاد أولاده حال صحته قاصدا بذلك حرمان إناثهم ، والأوجه الصحة وإن نقل عن بعضهم القول ببطلانه شرح م ر . وقوله ( حال صحته ) أما في حال مرضه فلا يصح إلا بإجازة الإناث لأن التبرع في مرض الموت على بعض الورثة يتوقف على رضا الباقين اه ع ش . قوله : ( للقاضي ) أي قاضي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٣٣