تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| فصل : في زكاة الفطر

| وهو لفظ إسلامي لم يعرف في الجاهلية لأنها من خصوصيات هذه الأمة ، وهذا الفصل يشتمل على ستة أطراف : وقت الوجوب ، ووقت الأداء ، وصفة المؤدى عنه ، وصفة المؤدي ، وقدر المخرج ، وجنسه . | قوله : ( سميت ) أي مدلولها الذي هو القدر المخرج . | قوله : ( لأن وجوبها بدخول الفطر ) الأولى أن يقول : لأن الفطر أحد جزأي سببها المركب من شيئين : إدراك جزء من رمضان وجزء من شوال . وأجيب بأن الوجوب لما كان لا يتحقق إلا بإدراك الجزء الثاني أضيفت إليه . | قوله : ( كأنها من الفطرة الخ ) لا يلزم عليه اتحاد المأخوذ والمأخوذ منه لاختلافهما ؛ وذلك لأن الفطرة الأولى بمعنى القدر المخرج ، والتي في المأخوذ منه بمعنى الخلقة ، فلم يتحد المأخوذ والمأخوذ منه . والمناسبة بينهما الارتباط من جهة التطهير ، وهو أن هذا القدر يطهر الخلقة شيخنا العشماوي . | قوله : ( التي هي الخلقة ) والمعنى أنها وجبت على الخلقة تزكية للنفس ، أي تطهيرا لها وتنمية لعملها ، شرح م ر . | قوله : ( فطرة الله ) أي الزم فطرة الله أي خلقته التي فطر الناس عليها أي خلقهم عليها وهي قبولهم الحق وتمكنهم من إدراكه وقيل : الفطرة هي الإسلام ، وقيل : البداءة التي ابتدأهم بها من الحياة والموت والسعادة والشقاوة ، وقيل : الفقر والفاقة ، وقيل : العهد المأخوذ على آدم وذريته وقررهم بأنه الرب وأنهم الربيب وأخذ عليهم عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق وقال للحجر الأسود : افتح فاك ففتحه ، فألقمه ذلك الرق وقال له : اشهد يوم القيامة لمن وافاك بالوفاء وإنه ليأتي يوم القيامة مثل جبل أبي قبيس وله عينان ولسان وشفتان يشهد للمؤمنين بالوفاء وعلى الكافرين بالجحود ، وإنه ليشهد لمن استلمه أو قبله من أهل الدنيا اه برماوي على الغزي . | قوله : ( قال وكيع ) شيخ الشافعي ، ومن كلام الشافعي رضي الله تعالى عنه : | شكوت إلى وكيع سوء حفظي | فأرشدني إلى ترك المعاصي | وأخبرني بأن العلم نور | ونور الله لا يهدى لعاصي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٣