تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك . قوله : ( أما ما يضاهيه ) أي في انفكاكه عن اختصاص الآدميين س ل فلقوة جانب المسجد وما بعده بالشبه المذكور ألغى التأقيت فيها وصحت مؤبدة كالعتق ، فإنه إذا قال : أعتقت عبدي سنة فإن العتق يصح ويكون مؤبدا ، بخلاف ما لو قال : وقفته على زيد سنة ومعنى مضاهاة التحرير أن منفعته لا يملكها أحد ، بخلاف ما لو وقف داره على زيد سنة مثلا فإنه ينتفع بمنفعتها في تلك المدة . قوله : ( كما لو ذكر فيه شرطا فاسدا ) كما لو قال وقفت هذا المكان مسجدا بشرط أن لا يصلى فيه أو لا يعتكف فيه أو بشرط أن يبيت فيه النساء الحيض أو الجنب من الرجال . قوله : ( وهو لا يفسد ) أي لأنه لا يفسد ، فهو في معنى التعليل لما قبله كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( ولو قال وقفت على أولادي الخ ) شروع في الوقف المنقطع الآخر . وحاصل الوقف أنه ثلاثة أنواع : إما مقطوع الأول كالوقف على من سيولد له ، وإما مقطوع الآخر كقوله على أولادي ، وإما مقطوع الوسط كقوله على أولادي ثم رجل ثم الفقراء . فيصح فيما عدا مقطوع الأول ويصرف في منقطع الآخر لأقرب الناس إلى الواقف وفي منقطع الوسط للفقراء كما سيذكره . قوله : ( صرف إلى أقرب الناس الخ ) أي إن وجدوا بصفة الاستحقاق وإلا فإلى الأهم من المساكين ومصالح المسلمين اه ق ل . قال الأجهوري : ومثله ما لو قال وقفت على زيد نصف هذا وعلى عمرو نصفه الآخر ثم من بعدهما على الفقراء فمات أحدهما صرف نصيبه للأقرب للواقف على الأقرب من احتمالين لأنهما وقفان ، والاحتمال الثاني يصرف للفقراء ، فلو قال : وقفته على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما أخذ الآخر الجميع أو قال : وقفت على كل منهما نصفه ثم على الفقراء فالأقرب من احتمالين أنه بموت أحدهما ينتقل للفقراء اه شرح الروض . قلت : في هذا التقرير يصير للمسألة أحوال ثلاثة : إذا وقف عليهما بالسوية ومات أحدهما ينتقل للآخر ، وفي وقف النصف لزيد والنصف لعمرو ثم قال من بعدهما للفقراء ينتقل للأقرب للواقف حصة من مات منهما لا للآخر ولا للفقراء ، والثالثة : إذا وقف على كل منهما نصفه ثم قال على الفقراء ينتقل للفقراء

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٢٤