تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( للتعبد ) صفة للكنائس أي الموضوعة للتعبد فيها ، أي ولو مع نزول المارة كما قاله ع ش . وعبارة ق ل : قوله ( للتعبد ) أي عبادة الكفار ولو مع المسلمين أو مع نزول المارة ، ويصح لنزول المارة ولو من الكفار . قوله : ( أو حصرها ) عطف على عمارة بأن يقف شيئا على شراء حصرها أو قناديلها أو خدامها . قوله : ( أو كتب التوراة والإنجيل ) أي المبدلين أو وقفها نفسها ، وهو معطوف على قوله كعمارة وإن كان الأول موقوفا عليه والثاني موقوفا فإنهما مثال للوقف في محظور وقوله ( أو كتب ) الظاهر أنه بصيغة المصدر كما يدل له عبارة غيره بلفظ كتابة فيكون كالعمارة ؛ والتوراة لموسى أنزلت عليه بعد صحف عشرة قبلها ، والإنجيل لعيسى قال في شرح الشفاء : والتوراة أجل الكتب المنزلة قبل القرآن ، وأصل توراة وورية أبدلت الواو تاء ووزنها تفعلة بفتح العين أو كسرها ، وقيل : وزنها فوعلة . والإنجيل بالكسر وقد يفتح من النجل : وهو استخراج خلاصة الشيء ، ومنه قيل للولد نجل أبيه كأن الإنجيل استخلص خلاصة نور التوراة ، اه بحروفه م د على التحرير . | قوله : ( وهو الركن الرابع ) ذكر الضمير مراعاة للخبر وهو أولى من تأنيث الضمير الثابت في نسخ مراعاة لمرجعه وهو لفظ الصيغة . والذي في خط المؤلف محتملة لهما لوجود حبر على الخط اه أ ج . قوله : ( بل أولى ) وجه ذلك أن العتق لا تمليك أصلا وإنما فيه إزالة رق عن العتيق ، ومع ذلك اشترط فيه اللفظ فشرطه فيما هو في معنى التمليك أولى . قوله : ( محرمة ) أي على غير الموقوف عليه . قوله : ( لجهة عامة كالفقراء ) أما إذا أضافه إلى معين ولو جماعة فإنه لا يكون كناية في الوقف بل هو صريح في الملك كتصدقت بهذا على زيد وعمرو وبكر وخالد مثلا فإنهم يملكونه عينا ومنفعة ولهم التصرف فيه بالبيع وغيره لأنهم أخذوه ، على سبيل الملكية كما في شرح المنهج ؛ لأن ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره . | قوله : ( والشرط الخامس ) هو مكرر مع الشرط الثالث تأمل أ ج . وأجيب بأن المراد بالتأبيد هنا عدم التأقيت بدليل تفريعه عليه . قوله : ( كالفقراء ) فهذا يقال له تأبيد أي غير مؤقت وإن لم يصرح فيه بالتأبيد . قوله : ( فلا يصح تأقيت الوقف ) وعلى هذا لا يكون مكررا لكن ربما ينافي هذا المراد قوله كالوقف على الخ تأمل . وحاصل ذلك أن المراد بالتأبيد عدم التأقيت فيصدق بصورتين ، أي سواء صرح بالتأبيد أو أطلق وسواء كان الموقوف عليه معينا أو غير معين ، وإن كان الشارح اقتصر على غير المعين . قوله : ( تأقيت الوقف ) ينبغي أن يقال فيما لو قال وقفته على الفقراء ألف سنة أو نحو ذلك مما يبعد بقاء الدنيا إليه أنه يصح ، وهو يوافق ما قاله الروياني من عدم تأجيل الثمن في البيع بذلك ولكن يكون المراد تأبيد الوقف بمدة بقاء الدنيا إليه فلا يرد إطلاقهم اه إسعاد ، وهذا هو المعتمد . وقوله ( من عدم تأجيل الثمن في البيع بذلك ) أي بهذه المدة المذكورة الطويلة بل يكون حالا ، كما لو قال له : اشتريت منك هذا العبد مثلا بمائة دينار في ذمتي مؤجلة بألف سنة فيلغو هذا الأجل ويكون الثمن حالا ويصح البيع . قوله : ( بمصرف ) أي آخر . قوله : ( فيما لا يضاهي ) أي يشابه التحرير أي الإعتاق ووجه عدم المشابهة في غير المسجد أن العتق فيه إزالة لا إلى مالك ووقف غير المسجد فيه إزالة لمالك وهو الموقوف عليه ، ووجه المضاهاة في المسجد أن كلا منهما فيه إزالة ملك لا إلى

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٢٣