تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقدرها الإمام برأيه ، فإن مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه ؛ شرح المنهج . قوله : ( بلا علاج ) أي بعد الوصول إليه بنحو حفر . سم . قوله : ( كنفط ) بكسر النون أفصح من فتحها : ما يرمى به كالبارود . قوله : ( وكبريت ) بكسر أوله ، وهي عين تجري تضيء في المعدن فإذا فارقه وجمد ماؤها زال ضوؤه وصار كبريتا أحمر وأبيض وأصفر وكدرا ، والأحمر منه يضرب به المثل في العزة فيقال : أعز من الكبريت الأحمر ؛ زيادي . ويقال إن معدنه بلاد وادي النمل الذي مر به سيدنا سليمان صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء اه زي . قوله : ( وقار ) أي زفت . قوله : ( وموميا ) بضم أوله يمد ويقصر ، وهو شيء يلقيه البحر إلى الساحل فيجمد ويصير كالقار ، وقيل : حجارة سود باليمن ومنه نوع من عظام موتى الكفار وهو متنجس اه م ر . قوله : ( إنما يملك المعدن الباطن ) المعتمد أنه لا فرق بين المعدن الظاهر والباطن في حالة العلم والجهل ، فإن علمهما لم يملكهما ولا بقعتهما وإن جهلهما ملكهما وبقعتهما زي . ووقع السؤال عن المعدن الباطن كالملح ونحوه إذا كان لا يحصل منه شيء إلا بعمل ، واعتاد الولاة الاستيلاء عليه بحيث إذا هلك الوالي المستولي عليه خلفه من بعده فمرة يستأجر الوالي عمالا يعملون في المعدن المذكور ومرة يكرههم على العمل بغير أجرة فلمن يكون المتحصل من المعدن للوالي أم للعمال . ولو جاء رجل لص وأخذ من المعدن بنفسه فهل يملكه ؟ فأجاب ابن حجر بأن من أخذ من معدن شيئا لم يره غيره ملكه ما لم ينو به غيره بالنسبة لغير الأجير بأن نوى نفسه أو أطلق وما لم ينو نفسه بالنسبة للأجير اه عناني اه . قوله : ( صاحب التنبيه ) هو أبو إسحاق الشيرازي . | قوله : ( لفساد قصده ) أي بسبب منعه للغير من هذا الأمر العام النفع كالماء ، فهذا في الحقيقة علة فساد قصده . وقوله : ( لأن المعدن ) أي هذه البقعة لا يتخذ دارا أي لأن ما فيها عام النفع كمحل المياه المباحة كنيل مصر ، شيخنا . قوله : ( ولا بستانا ) فيه أن الكلام في البقعة وهي يمكن اتخاذها دارا مثلا ، إلا أن يقال المعنى لا تتخذ أي عادة . قوله : ( والمياه المباحة ) دخول على كلام المتن ؛ لأن المتن بين حكم الماء المملوك الفاضل عن حاجته ، فكمل الشارح الفائدة ببيان حكم الماء المباح .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٠٦