الجمع كاف ، خلافا لما يقتضيه كلام المنهاج من اشتراط الجميع بينهما . قوله : ( وتهيئة ماء له ) إن لم يكفه مطر كالمزرعة ، م ر . قوله : ( ليقع على الأرض ) وبهذا فارق عدم اعتبار الزرع في المزرعة . قال الأذرعي : والوجه اعتبار غرس يسمى به بستانا ، فلا تكفي شجرة ولا شجرتان في المكان الواسع . قوله : ( ما يقدر الخ ) وأما لو شرع فيما لا يقدر على إحيائه أو زاد على كفايته فلغيره أن يحيي الزائد . قوله : ( أو أقطعه له إمام ) أي لا لتمليك رقبته ، أما لو أقطعه لتمليك رقبته فإنه يملكه ، ذكره النووي . وسكتوا عن الإقطاعات المعروفة للجندي في أرض عامرة للاستغلال بحيث تكون منافعها له ما لم ينزعها الإمام منه ، وسكتوا عن ملكه المنفعة ؛ لكن في فتاوى النووي جواز إجارتها ، وقضيته أن الجندي ملك المنفعة ، قال بعضهم : وما يحصل للجندي من الفلاح من مغل وغيره فحلال بطريقه اه زي بأن كان باختياره . | فرع : في فتاوى السيوطي رجل بيده رزقة اشتراها ثم مات فوضع شخص يده عليها بتوقيع سلطاني فهل للورثة منازعته . الجواب : إن كانت الرزقة وصلت إلى البائع الأول بطريق شرعي بأن أقطعه السلطان إياها أي ملكه إياها ومنع منه غيره وهي أرض موات فهو يملكها ويصح منه بيعها ويملكها المشتري منه ، وإذا مات فهي لورثته ، ولا يجوز لأحد وضع اليد عليها لأمر سلطاني ولا غيره . وإن كان السلطان أقطعه إياها وهي غير موات كما هو الغالب الآن فإن المقطع لا يملكها بل ينتفع بها بحسب ما يقرها السلطان وللسلطان انتزاعها متى شاء ولا يجوز للمقطع بيعها ، فإن باع ففاسد . وإذا أعطاها السلطان لأحد نفذ ولا يطالب اه . وأقول : ما تضمنه كلامه من أن إقطاع السلطان لغير الموات لا يكون على وجه التمليك ممنوع كما يعلم من كلام الشارح ، وحينئذ فإذا أقطعه غير الموات تمليكا فينبغي أن يجري فيه ما ذكره المجيب في الشق الأول اه سم على حج . وبقي ما لو شك هل هو إقطاع تمليك أو إرفاق ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني ؛ لأن الأصل عدم التمليك ع ش على م ر . | قوله : ( فمتحجر ) أي مانع لغيره منه بما فعله م ر ، ولكن ينافيه قوله : ولكن لو أحياه آخر ملكه إلا أن يقال مانع من جواز الإقدام على إحيائه اه قال ع ش : وهل يلزم الثاني للأول شيء في مقابلة آلاته وما صرفه عليه أو لا ؟ والظاهر أنه لا يلزمه شيء ، بل عليه أن يقول خذ بناءك أو اتركه ، فإذا تراضيا على شيء فلا بأس به اه . قوله : ( لو أحياه آخر ملكه ) إلا أنه يأثم . قوله : ( فإن استمهل ) أي طلب الإمهال . قوله : ( مدة قريبة ) أي يتأتى فيها العمارة عادة
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي