ولا يتمان إلا بعد استخراج المائة والخمسين إن أخرج الزكاة من غيرهما ، يعني أنه إذا كان عنده في الصندوق خمسون واستخرج مائة وخمسين وجبت زكاة المائة والخمسين وانعقد حول المائتين من حينئذ وما مضي على الخمسين من المدة لا يحسب كما لا يخفى ، والقياس انعقاده من حين الإخراج من غيرهما لا من حين تمامهما لملك المستحقين جزءا من المستخرج فينقص مجموع المملوك عن النصاب فلا ينعقد حوله . | قوله : ( والمانع له الحاكم فقط ) عبارة م ر : قال في الروضة : وينقدح حينئذ جواز منعه لكل مسلم ؛ لأنه صاحب حق فيه ، وبه صرح الغزالي وهو المعتمد . | قوله : ( ويفارق ما أحياه ) فإنه لا يملكه مطلقا قوله : ( بتأبد ضرره ) أي ضر ما أحياه . | قوله : ( حصول النيل ) أي المنال . | قوله : ( بالخاء المعجمة ) أو بالجيم كما في بعض النسخ ؛ ولعل اختياره الأول لأنه لا يلزم من الوجود الأخذ . | قوله : ( من الركاز ) من الركز وهو الخفاء ، قال تعالى : ^ ﴿ أو تسمع لهم ركزا ﴾ ^ ( مريم : 98 ) أي صوتا خفيا ح ل . | قوله : ( وخالف المعدن ) أي من حيث قدر الواجب وإن وافقه في الإخراج فورا . | قوله : ( من حيث إنه ) أي الركاز . وقوله لا مؤنة في تحصيله كأن أظهره السيل ، وقوله أو مؤنته قليلة أي إن لم يظهره السيل . | قوله : ( كالمعشرات ) فإن فيها العشر أو نصف العشر بخلاف غيرها ، فإن فيه ربع العشر كعروض التجارة والذهب والفضة ، أي فلما كانت المعشرات لا مؤنة فيها أو مؤنتها قليلة كثر واجبها على ما مؤنته كثيرة ، قرره شيخنا العشماوي .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي