تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم لأن المذكورين حيث صح تقريرهم لا يجوز إخراج ذلك عنهم اه ع ش على م ر . وقوله : ( ولم يحضر أحد من الطلبة ) أي لم يحضر أحديتعلم منه ، وليس المراد المقررين في وظيفة الطلب لأن غرض الواقف إحياء المحل وهو حاصل بحضور غير أرباب الوظائف . وقوله : ( وإنما عليه الانتصاب ) هذا يقتضي أن استحقاقه المعلوم مشروط بحضوره ، والمتجه خلافه في المدرس بخلاف الإمام ، والفرق أن حضور الإمام بدون المقتدين يحصل به إحياء البقعة بالصلاة فيها ولا كذلك المدرس فإن حضوره بدون متعلم لا فائدة فيه فحضوره يعد عبثا . وقوله : ( بعدم سقوط حقه بغيبته ) أي وإن طالت ما دام العذر قائما ، لكن ينبغي أن محله حيث استناب أو عجز عن الاستنابة ، أما لو غاب لعذر وقدر على الاستنابة فلم يفعل فينبغي سقوط حقه لتقصيره . وقوله : ( بحل النزول عن الوظائف ) ومن ذلك الجوامك المقرر فيها فيجوز لمن له شيء من ذلك وهو مستحق له بأن لا يكون له ما يقوم بكفايته من غير جهة بيت المال النزول عنه ، ويصير الحال في تقرير من أسقط حقه له موكولا إلى نظر من له ولاية التقرير فيه كالباشا ، فيقرر من رأى المصلحة في تقريره من المفروغ له أو غيره . ولو شرط الواقف أن يقرأ في مدرسته كتاب بعينه ولم يجد المدرس من فيه أهلية لسماع ذلك الكتاب والانتفاع منه قرأ غيره ، لما مر من أنه إذا تعذر شرط الواقف سقط اعتباره وفعل ما يمكن فعله ؛ لأن الواقف لا يقصد تعطيل وقفه ؛ شوبري . | قوله : ( يستحق ) عبارة م ر : فإنه يستحق . وفي شرح الروض إبدال ( حينئذ ) بقوله : حيث يستحق الخ . فلعله تحريف من الناسخ . قوله : ( لم يحصل شيء من المقصود ) الأولى لم يحصل المقصود بحذف شيء ومن كما قاله ق ل . قوله : ( بإذن المالك ) فإن تعذر فبإذن الحاكم ، فإن تعذر فبالإشهاد ، فإن تعذر لم يرجع وإن قصد الرجوع ق ل . | تنبيه : حاصل ما هنا كالإجارة أنه إن سلم العامل ووصل ما عمل فيه إلى المالك استحق جميع الجعل ، وإن سلم العامل وحده وتلف معموله قبل تمام عمله ، فإن وقع مسلما للمالك كأن كان بحضرته أو في ملكه وظهر أثره على المحل وأمكن الإتمام عليه كخياطة بعض الثوب وتعليم بعض ما جوعل عليه وبعض البناء استحق القسط ، وإلا بأن لم يقع مسلما للمالك بما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٩٠