تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عملا معا بأن ردا معا الضالة مثلا ق ل . ولو قال لواحد : إن رددته فلك دينار ولآخر إن رددته أرضيتك فرداه فللأول نصف الدينار وللآخر نصف أجرة عمل مثله ، ولو قال : إن رددت عبدي فلك كذا فأمر رقيقه برده ثم أعتقه في أثناء العمل استحق الجعل كما أفتى به الوالد رحمه الله ، تغليبا لجانب الإعتاق ؛ ولا يضر في استحقاق الجعل طريان حريته أي عدم أصالتها كما لو أعانه أجنبي فيه ولم يقصد المالك . وأفتى أيضا في ولد قرأ عند فقيه مدة ثم نقل إلى فقيه آخر فطلع عنده سورة يعمل لها سرور كالأصاريف مثلا وحصل له فتوح بأنه للثاني ولا يشاركه فيه الأول ، اه شرح م ر اه . في فتاوى الكفوري المالكي ما نصه : مسألة : هل لمعلم الأطفال أخذ الصرافة وإن لم تشرط هناك أم لا ؟ الجواب : له أخذها وإن لم تشرط ، أي يقضي له بها على الأب أو غيره مما جرت العادة بأخذها منه إذا امتنع وإن لم يكن شرط حيث جرى العرف بها زيادة على الأجرة ولا حد فيها وأنها راجعة إلى حال الأب في يسره وعدمه ، وينظر فيها أيضا إلى حال الصبي فإن كان حافظا فتكون حذقته أي صرافته أكثر من الذي لا يحفظ إلا أن يشترط الأب تركها ؛ ومحل الحذقة من السور ما تقرر به العرف بين الناس مثل ( لم يكن ) و ( عم ) و ( تبارك ) و ( الفتح ) و ( الصافات ) . والعرف يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، ولا يقضي بها في مثل الأعياد والمواسم وتستحب هناك أيضا . قال بعض الشيوخ : وإذا قلنا يقضي بالحذقة فمات الأب قبل أخذها والقضاء بها فلا شيء للمعلم على الورثة ، وكذلك إذا مات المعلم فلا شيء لورثته على الأب ، وإذا وقف الصبي في غير المتشابه فإن كان يسيرا لم يضر بالحذقة وإلا ضر ولا حذقة فإن أخرج الوالد ولده من عند المعلم والباقي على محل الحذقة يسير فهي لازمة ، وإن بقي كالسدس لم يلزمه شيء إلا أن يشترطها المعلم أيضا فيلزم الأب بحساب ما مضى اه وهو كلام نفيس فاحفظه . قوله : ( العلم ) ولو بواسطة . قوله : ( وأجرة المثل فيما ذكر ) أي في قوله السابق استحق الأول نصف أجرة المثل ، فالمراد به نصف أجرة المدة بكمالها لا الماضي قبل النداء الثاني ؛ لأنهما اشتركا من ابتداء العمل إلى تمامه ، فلو اشتركا في بعضه فله نصف أجرة مثل قسط ما عمل اه ق ل . | قوله : ( تتمة ) ناقش ق ل في جعل ما ذكر تتمة مع كونه مفهوم المتن ، فإن مفهوم قوله إذا ردها استحق العوض أنه إذا لم يردها لا يستحقه . قوله : ( لو تلف المردود قبل وصوله الخ ) قال م ر في شرحه : ويد العامل على المأخوذ إلى رده يد أمانة ، ولو رفع يده عنه وخلاه بتفريط كأن خلاه بمضيعة ضمنه لتقصيره ، وإن خلاه بلا تفريط كأن خلاه عند الحاكم لم يضمنه ونفقته على مالكه ، فإن أنفق عليه مدة الرد فمتبرع إلا إن إذن له الحاكم أو أشهد عند فقده ليرجع . ولو كان

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٨٨